التنبيه على حجية الاستصحاب ، وأنه كان هناك استصحاب مع وضوح استلزام
ذلك لأن يكون المجدي بعد الانكشاف ، هو ذاك الاستصحاب لا الطهارة ، وإلاّ لما كانت الإعادة نقضاً ، كما عرفت في الاشكال .
ثم إنه لا يكاد يصح التعليل ، لو قيل باقتضاء الأمر الظاهري للاجزاء ، كما قيل ، ضرورة أن العلة عليه إنما هو اقتضاء ذاك الخطاب الظاهري حال الصلاة للاجزاء
شرح
الانكشاف في بيان الفرق بين المورد الثاني الذي حكم فيه بلزوم الإعادة وبين
المورد الثالث الذي حكم فيه بالاجزاء ، وأما المورد الأول وهو الاتيان بالصلاة في الثوب المنسي نجاسته فالنسيان فيه وإن كان عذراً إلاّ أن مورد نسيانها خارج عن حديث " لا تعاد " بالتخصيص في المستثنى كمورد نسيان تكبيرة الاحرام .
لا يقال : على ذلك فلو التفت إلى نجاسة ثوبه أثناء الصلاة وعلم أن نجاسته كانت من قبل كما إذا كانت نجاسته يابسة فلا يجزي إلقاء الثوب أو غسله أثناء الصلاة كما هو ظاهر قوله ( عليه السلام ) : " لأنك لا تدري لعله شيء أوقع عليك " مع أن الثوب المزبور إلى حين العلم بنجاسته كان محكوماً بالطهارة فتعليل عدم الإعادة في صورة رؤيته رطباً بالاستصحاب أثناء الصلاة لا يناسب لزوم الإعادة في صورة رؤيته يابساً فإن الاخلال بالطهارة لعذر يجري في كلتا الصورتين .
أقول : يستفاد من التعليل الوارد في الصحيحة أن النجاسة الواقعية في الثوب والبدن مع انكشافها أثناء الصلاة موجبة لبطلانها ، ولكن حدوث نجاسته أثناء الصلاة مع أزالتها والاتيان ببقية الصلاة لا تضر نظير دم الرعاف الحادث أثناء الصلاة وفيما إذا رأى المكلف النجاسة رطبة بحيث يحتمل إصابته حين الرؤية يكون مقتضى الاستصحاب الاتيان بالأجزاء السابقة مع الطهارة المستصحبة والمفروض أنه يأتي ببقية الأجزاء بالطهارة الواقعية فلا علم له بالاتيان بشيء من أجزاء الصلاة مع