لا يقال : سلمنا ذلك ، لكن قضيته أن يكون علة عدم الإعادة حينئذ ، بعد
انكشاف وقوع الصلاة في النجاسة ، هو إحراز الطهارة حالها باستصحابها ، لا الطهارة المحرزة بالاستصحاب ، مع أن قضية التعليل أن تكون العلة له هي نفسها لا إحرازها ، ضرورة أن نتيجة قوله : ( لأنك كنت على يقين . . . إلى آخره ) ، أنه على الطهارة لا أنه مستصحبها ، كما لا يخفى .
فإنه يقال : نعم ، ولكن التعليل إنما هو بلحاظ حال قبل انكشاف الحال ، لنكتة
شرح
بقي في المقام أمر وهو أن المستفاد من الفقرة الأخيرة من الصحيحة أن تنجس
الثوب أثناء الصلاة مع تطهيره والاتيان ببقية الصلاة لا يضر بصحتها بمعنى أن تخلل شرط طهارة الثوب بل البدن في أثنائها لا يضر ولا يجري عليه حكم الحدث في أثناء الصلاة ولا بأس بالالتزام بذلك . نعم ، يشترط أن يكون تطهيره منافياً لسائر ما يعتبر في الصلاة من الاستدبار إلى القبلة وغير ذلك من مبطلات الصلاة فإن الصحيحة ناظرة إلى أن تخلل شرط الطهارة مع عدم العلم بسبق النجاسة لا يضر لا أن ارتكاب سائر المنافيات لا ينافي صحتها ثمّ لا يخفى أنه يمكن الالتزام بأن المعتبر في الصلاة خصوص الطهارة الواقعية ، ولكن شرطيتها كسائر الأجزاء والشرايط غير الركنية لا تقتضي الإعادة إذا كان الاخلال بها عن عذر حقيقة أو حكماً كما هو مقتضى حديث : " لا تعاد الصلاة إلاّ من خمسة " ( 1 ) فإن مفاده أن الاخلال في غير الخمسة عن عذر وعدم لزوم الإعادة ولو بجعل ما فيه من الخلل المفروض بدلاً عن متعلق الأمر في مقام الامتثال وتنجس الثوب والبدن واقعاً مع استصحاب طهارتهما عذر ولذا علل ( عليه السلام ) عدم لزوم الإعادة بالاستصحاب الجاري في الثوب حال الصلاة قبل
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 279 .