تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
الرواية سنداً . والحاصل نجاسة الملاقي ( بالكسر ) غير نجاسة الملاقى ( بالفتح ) ، وكل منهما محكوم بحكم مستقل ، غاية الأمر إذا أحرز نجاسة أحد الشيئين إجمالا ، ثم لاقى أحدهما شيئاً ثالثاً ، يحكم بطهارة ذلك الثالث للشك في حدوث فرد آخر والأصل عدمه . لا يقال : بعد الملاقاة يعلم إجمالا إما بنجاسة الملاقي ( بالكسر ) أو نجاسة الطرف الآخر ، فهذا علم إجمالي ثان يكون منجزاً لنجاسة الملاقي على تقديرها . فإنه يقال : حيث إنّ الأصل النافي قد سقط في الطرف الآخر عند حصول العلم الاجمالي الأول ، فلا مانع عن الرجوع إلى الأصل النافي في الملاقي ، نعم إذا كان للطرف الآخر أصل طولي لم يسقط من الأول كما إذا علم إجمالا بنجاسة ثوب أو ماء ثم وقع الثوب في إناء ثالث يجب الاجتناب عن الإناء الثالث ; لأنّ أصالة الطهارة والحلية فيها تسقطان بالمعارضة مع أصالة الحلية في الماء الذي كان طرفاً للعلم الاجمالي الأول على ما تقدم بيان ذلك سابقاً ، وأما ما أجاب به الشيخ ( قدس سره ) عن شبهة العلم الاجمالي الثاني بعد العلم بالملاقاة ، بأن العلم الثاني لا يمنع من جريان الأصل في الملاقي ( بالكسر ) لكون الشك في الملاقي ناشئاً من الشك في نجاسة الملاقى ( بالفتح ) فيكون الأصل الجاري في الملاقي ( بالكسر ) في طول الأصل الجاري في الملاقى ( بالفتح ) لأنّ الأصل السببي حاكم على الأصل المسببي ولو جرت أصالة الطهارة في الملاقي لما كان لها مورد في ناحية الملاقي ( بالكسر ) ، وبعد سقوط الأصل في الملاقى ( بالفتح ) للمعارضة بينه وبين الأصل في الطرف الآخر تصل النوبة إلى جريان الأصل في الملاقي ( بالكسر ) بلا معارض ، فقد تقدم أن مجرد كون