تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
شرح
على منافعها ونماءاتها ، ولذا لو استلم ثالث العين من الغاصب وحصل نماؤها بيده كان لمالكها الرجوع إلى كل منهما على قرار تعاقب الأيدي على مال الغير ، فأصالة عدم الضمان من ناحية العين التي لها نماء قد سقطت بالمعارضة مع أصالة عدم الضمان بالإضافة إلى العين التي لم يتجدد لها نماء ، هذا بالإضافة إلى الوضع ، وأما التكليف فلمبغوضية التصرف في النماء كالتصرف في نفس العين المتبوعة . أقول لا يخفى ما فيه ، فإن النماء المتجدد مال آخر ، ولو كانت العين للغير يكون التصرف في النماء المفروض محرّماً آخر غير التصرف في العين ، ولا تكون حرمة التصرف فيه عند وضع اليد على نفس العين ، بل عند حدوثه ولو في يد شخص ثالث ، كما أن وضع اليد عليها عدواناً يوجب ضمان نمائها أيضاً عند حصوله ، فإنه ما دام لم يردها على مالكها فما يفوت من منافعها ونماءاتها عن مالكها يدخل في الضمان أيضاً ، فيكون على العين المملوكة للغير عدواناً استيلاء على نمائها المتجدد عند تجدده ولو في يد ثالث ، كما هو مقتضى السيرة العقلائية في موارد ضمان اليد ، وعلى ذلك فحرمة التصرف والضمان في النماء عند تجدده على تقدير كون النماء ملك الغير ولو بتبع العين ، ومقتضى الاستصحاب عدم كون النماء عند حصوله ملكاً للغير لتتعلق به الحرمة والضمان في النماء ، ولا يحتاج في جواز إثبات جواز التصرف في النماء وعدم الضمان فيه إلى إحراز كونه ملكاً لنفسه ، كما يظهر عن الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) ، حيث استظهر عدم جواز التصرف ، ولزوم الاحتياط في المال المشتبه من قوله ( عليه السلام ) على المروي " لا يحل مال إلاّ من وجه أحله اللّه " ( 1 ) والوجه في عدم
هامش
1 ) وسائل الشيعة 27 : 156 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 8 .