نعم ربما تكون كثرة الأطراف في مورد موجبة لعسر موافقته القطعية
باجتناب كلها أو ارتكابه ، أو ضرر فيها أو غيرهما مما لا يكون معه التكليف فعلياً بعثاً أو زجراً فعلاً ، وليس بموجبة لذلك في غيره ، كما أن نفسها ربما يكون موجبة لذلك ولو كانت قليلة في مورد آخر ، فلا بد من ملاحظة ذاك الموجب لرفع فعلية التكليف المعلوم بالاجمال أنه يكون أو لا يكون في هذا المورد ، أو يكون مع كثرة أطرافه وملاحظة أنه مع أيّة مرتبة من كثرتها كما لا يخفى .
ولو شك في عروض الموجب ، فالمتبع هو إطلاق دليل التكليف لو كان ، وإلاّ فالبراءة لأجل الشك في التكليف الفعلي ، هذا هو حقّ القول في المقام ، وما قيل في ضبط المحصور وغيره لا يخلو من الجزاف .
الرابع : أنه إنما يجب عقلا رعاية الاحتياط في خصوص الأطراف مما يتوقف على اجتنابه أو ارتكابه حصول العلم بإتيان الواجب أو ترك الحرام المعلومين في البين دون غيرها ، وإن كان حاله حال بعضها في كونه محكوماً بحكمه واقعاً [ 1 ] .
شرح
حكم الشبهة المحصورة ، ويسمى هذا بشبهة الكثير في الكثير ، والصحيح ملاحظة
الموجب لتنجز العلم الاجمالي وجوداً وعدماً ، فإنه في مثل جوائز السلطان لا يضر العلم بكثرة الحرام بخلاف ما إذا علم المكلف بكثرة الحرام فيما يبتلي بجميع الأطراف ولو في طول الزمان .