شرح
الأُصول النافية ، كما إذا علم المكلف في جسدين أحدهما جسد إنسان ميت لم
يغسل والآخر جسد حيوان ميتة ، فإن الملاقي لأحدهما وإن يكن نجساً إذا كان مع الرطوبة المسرية ، إلاّ أن المكلف إذا مس أحدهما لا يوجب ذلك غسل مس الميت ; لأنه بالملاقاة المزبورة وإن تحرز النجاسة ، إلاّ أنه لا يحرز بها تمام الموضوع لوجوب غسل مس الميت ، بل مقتضى الأصل أنه لم يمس ميت الانسان ، وهذا بخلاف ما إذا كان العلم الاجمالي بموضوع مساوقاً لإحراز حصول الموضوع لحكم آخر أيضاً ، كما إذا علم إجمالا بطهارة أحد شيئين كانا في السابق متنجسين ، فإنه إذا فرض ملاقاة طاهر لأحدهما مع الرطوبة يحكم بنجاسة الطاهر ; لأنه مع العلم بالملاقاة يحرز تمام الموضوع لتنجس الطاهر ، فإنه لاقى شيئاً محكوماً بالنجاسة مع الرطوبة والملاقاة معها أمر وجداني ، وكون الملاقى بالفتح نجساً بالاستصحاب ، وهذا بحسب الكبرى واضح .