تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
شرح
الأُصول النافية ، كما إذا علم المكلف في جسدين أحدهما جسد إنسان ميت لم يغسل والآخر جسد حيوان ميتة ، فإن الملاقي لأحدهما وإن يكن نجساً إذا كان مع الرطوبة المسرية ، إلاّ أن المكلف إذا مس أحدهما لا يوجب ذلك غسل مس الميت ; لأنه بالملاقاة المزبورة وإن تحرز النجاسة ، إلاّ أنه لا يحرز بها تمام الموضوع لوجوب غسل مس الميت ، بل مقتضى الأصل أنه لم يمس ميت الانسان ، وهذا بخلاف ما إذا كان العلم الاجمالي بموضوع مساوقاً لإحراز حصول الموضوع لحكم آخر أيضاً ، كما إذا علم إجمالا بطهارة أحد شيئين كانا في السابق متنجسين ، فإنه إذا فرض ملاقاة طاهر لأحدهما مع الرطوبة يحكم بنجاسة الطاهر ; لأنه مع العلم بالملاقاة يحرز تمام الموضوع لتنجس الطاهر ، فإنه لاقى شيئاً محكوماً بالنجاسة مع الرطوبة والملاقاة معها أمر وجداني ، وكون الملاقى بالفتح نجساً بالاستصحاب ، وهذا بحسب الكبرى واضح .

جريان الأصل النافي بالإضافة إلى تكليف لم يتم موضوعه بضم الوجدان إلى الأصل

وإنما وقع الخلاف في بعض الموارد في أنها الصغرى للكبرى المذكورة ، وأنّه بالعلم الاجمالي يحرز تمام الموضوع أم لا ، كما إذا علم المكلف بأن إحدى العينين في يده غصب فلا يجوز له التصرف فيها ، وإذا كان لأحدهما نماء منفصل بعد ذلك ولم يكن تناول النماء بالتصرف في أحدهما كتناول بيضة الدجاجة ، فهل يجب عليه الاجتناب عن ذلك النماء أيضاً ويحكم بضمان النماء أيضاً ، أم لا يجب الاجتناب عن النماء ولا يحكم بضمانه . فقد يقال كما عن المحقق النائيني ( قدس سره ) بلزوم الاجتناب عن النماء ، ودخوله في الضمان كالعين المتبوعة له ، وذكر في وجهه أن وضع اليد على عين عدواناً وضع لها
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 403 | الميرزا جواد التبريزي