تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
منها ، كما لا يخفى . فظهر أنه لو قيل بدلالة أخبار ( من بلغه ثواب ) على استحباب العمل الذي بلغ عليه الثواب ، ولو بخبر ضعيف لما كان يجدي في جريانه [ 1 ] .
شرح
وأخذ الأُجرة من قبيل الداعي إلى الداعي فلا ينافي قصده ، وفيما نحن فيه أيضاً إذ أتى المكلف العبادة - المحتمل وجوبه - بداعوية الأمر بالاحتياط وكان في الواقع واجباً حصل قصد القربة فلا ينحصر قصد التقرب في كون الداعي إلى الاتيان به مجرد احتمال وجوبه بل يمكن أخذ احتمال الوجوب وصفاً في العمل ويؤتى بداعوية الأمر بالاحتياط . [ 1 ] قد يقال : بأنه إذا قيل بدلالة أخبار من بلغ على استحباب العمل البالغ عليه الثواب ولو بخبر ضعيف ، فيمكن جريان الاحتياط في العبادة الدائرة بين الوجوب وغير الاستحباب أو الاستحباب وغير الوجوب مع ورود خبر ضعيف في وجوبها أو في استحبابها ، حيث يمكن الاتيان بها بداعوية الأمر الاستحبابي المستفاد من تلك الأخبار ، ويتحقق بذلك قصد التقرب المعتبر في العبادة ، وأجاب الماتن ( قدس سره ) بأنه لو قيل باستحباب ذلك العمل بورود خبر ضعيف في وجوبها أو استحبابها لا يكون الاتيان بها بداعوية هذا الأمر احتياطاً ، بل من قبيل الاتيان بعمل مستحب بعنوانه الثانوي . ثم قال : ولو قيل بأن ما ذكر فيما لو قيل بأن مفاد أخبار من بلغ استحباب العمل بعنوانه الثانوي ، وأما إذا قلنا بأن مفادها استحبابها هو محتمل الوجوب أو الاستحباب بأن يستحب الاتيان بها بعنوان الاحتياط فيصح الاتيان بها بداعوية هذا الأمر الاستحبابي ، فيكون احتياطاً مع تحقق قصد التقرب ، وأجاب عن ذلك أولا : بأنه على ذلك ، فالأمر المستفاد كالأمر بالاحتياط توصلي لا يوجب الاتيان بداعويته وقوع العمل