شرح
المحصورة أو المحصورة التي لا تدخل جميع الأطراف في مقدور المكلف ،
واحتمال كون القسم الحرام مما هو خارج عن ابتلائه وتمكنه أو جريان الطريق الدال على الحلية في ناحية الداخل في الابتلاء ، وما ورد في هذه الروايات من تقييد العلم بالحرام بعينه لا ينافي تنجيز العلم الاجمالي إذا تحقق في أطرافه شرايط التنجيز ، فإن الترخيص في أطراف العلم الاجمالي بالحرمة بحيث يوجب الترخيص في المخالفة القطعية غير ممكن ، وتقييد الحكم بالحلية إلى معرفة العلم بحرمة نفس المشكوك باعتبار العلم الاجمالي غير المنجز كقوله ( عليه السلام ) : " أمن أجل مكان واحد يجعل فيه الميتة حرم في جميع الأرضين ، إذا علمت أنه ميتة فلا تأكله " ( 1 ) ثم بعد ظهور كلمة ( بعينه ) في كونه تقييداً ، وأن العلم الاجمالي بوجود الحرام خارجاً لا يوجب الاجتناب عن المشكوك فلا موجب لحملها على التأكيد كما صنع الشيخ ( قدس سره ) بدعوى أنه إذا علم حرمة شيء يعلم حرمة نفسه ، فإن الحمل على التأكيد في الروايات المتعددة خلاف الظاهر ، وعلى ذلك ذكر كلمة ( بعينه ) قرينة أُخرى على اختصاصها بالشبهات الموضوعية ، وأن هذا العلم الاجمالي غير المنجز يكون منشأً للشك في المشكوك ، حيث إن هذا العلم الاجمالي وكونه منشأً للشك لا يجري في الشبهات الحكمية ، ومن ذلك يظهر الحال في رواية مسعدة بن صدقة ( 2 ) وكون قيد ( بعينه ) في صدرها قرينة على أن الكبرى الواردة فيها مختصة بالشبهات الموضوعية ، وقد يذكر أن في الموثقة قرينتين أُخريين على اختصاصها بالشبهة الموضوعية .
إحداهما : ذكر الأمثلة الواردة فيها فكلها من قبيل الشبهة الموضوعية ، وثانيتهما :
هامش
1 ) وسائل الشيعة 25 : 119 ، الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 5 .
2 ) وسائل الشيعة 17 : 89 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .