تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
فالالزام المجهول مما لا يعلمون ، فهو مرفوع فعلاً وإن كان ثابتاً واقعاً ، فلا مؤاخذة عليه قطعاً . لا يقال : ليست المؤاخذة من الآثار الشرعية ، كي ترتفع بارتفاع التكليف المجهول ظاهراً ، فلا دلالة له على ارتفاعها . فإنه يقال : إنها وإن لم تكن بنفسها أثراً شرعياً ، إلاّ أنها مما يترتب عليه بتوسيط ما هو أثره وباقتضائه ، من إيجاب الاحتياط شرعاً ، فالدليل على رفعه دليل على عدم إيجابه المستتبع لعدم استحقاقه العقوبة على مخالفته .
شرح
من إثبات اللغة بالعرفان . أقول : المتبادر من الرفع قطع استمرار الشيء ومن الدفع المنع عن الحدوث فلا بد من أن يكون في استعمال الرفع في مورد الدفع من عناية ، وكأنه قطع الاستمرار ، غاية الأمر بناءً على عدم حاجة الممكن في بقائه إلى علة يكون قطع استمرار وجود الشيء بإيجاد القالع والمزيل لوجوده ، وبناءً على حاجته إلى العلة في بقائه - كما هو الصحيح - يكون بإيجاد المانع عن المقتضى لوجوده في الزمان اللاحق ، ولكن هذا في غير الاعتباريات ، فإن ثبوت الأمر الاعتباري بجعله واعتباره سعةً وضيقاً ، كما أن عدم المنشأ يكون بعدم جعله واعتباره ، سواء قيل في الممكن بحاجته في بقائه إلى العلة أو قيل باستغنائه عنها ، فيكون المراد من رفع الحكم في الحقيقة بنسخه ، والإزالة بمعنى إلغاء الاعتبار ، وهذا لا يتحقق في الأحكام الشرعية حقيقة والمتصور في الأحكام الشرعية عدم جعل الحكم وسيعاً من الأول بالإضافة إلى الزمان الثاني ، أو الحالة الطارئة ، وهذا بالإضافة إلى الأحكام الشرعية في مقام الجعل ، وأما بحسب مقام الفعلية يكون ارتفاع الحكم بارتفاع موضوعه وبقائه ببقاء موضوعه ، وعلى كل تقدير فلا بد من لحاظ العناية في التسعة المرفوعة الواردة في
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 257 | الميرزا جواد التبريزي