شرح
المثال . بل الرفع أُسند إلى عنوان التسعة بنسبة واحدة ، ولا يجوز في النسبة الواحدة
إلاّ كونها حقيقياً أو مجازياً ، وحيث لا يمكن أن يكون الاسناد في " ما اضطروا إليه وما استكرهوا عليه " حقيقياً ، وأنه لا بد من تقدير الأثر والمؤاخذة يكون الأمر فيما لا يعلمون أيضاً كذلك ، ومعه يختص ما لا يعلمون بالشبهة الموضوعية ; لأنّ استحقاق العقاب والمؤاخذة يكون على الفعل أو الترك لا على التكليف ، ولكن لا يخفى أن عنوان التسعة انحلالي ومع الانحلال لا يفرق بين ذكر كل واحد من التسعة بنحو الانحلال أو بنحو الاستقلال .
وذكر النائيني ( قدس سره ) أنه لا عناية في إرادة الدفع من الرفع ، فإن الرفع والدفع بمعنى واحد بناءً على ما هو الصحيح من حاجة الممكن إلى العلة في البقاء كما في حاجته إليها في الحدوث ، وأن علة الحدوث بنفسها لا تكفي في البقاء ، فإنه بناءً على ذلك يكون الرفع أيضاً لمزاحمة المانع لمقتضى الشيء في الأكوان المتجددة ولا يصح إطلاقه إذا كان انتفاء الشيء بانتفاء مقتضيه كما هو الحال في إطلاق الدفع أيضاً ، وبتعبير آخر لا يطلق الدفع إلاّ إذا كان المانع مزاحماً لمقتضي الشيء في تأثيره والحال في الرفع أيضاً كذلك ، نعم لو قيل بعدم حاجة الممكن في بقائه إلى علة يكون الرفع مغايراً للدفع ، ولكن هذا القول غير صحيح ، فإسناد الرفع بمعناه الحقيقي إلى " ما لا يعلمون " بلا عناية .
وأورد المحقق العراقي ( قدس سره ) بأنه لو كان كلمة ( رفع ) موضوعاً لانتفاء الشيء من جهة مانعه أي المانع لمقتضيه يكون الأمر كما ذكره ، حيث يكون لفظ الدفع والرفع مترادفين ، وأما إذا فرض أنه موضوع لانتفاء الشيء من جهة المانع لمقتضيه مع سبق وجوده فتصحيح صدق الرفع على الدفع بتدريجية إفاضة الفيض على الشيء يكون