تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
حسب ما يأتي ، وذلك لان إهمال معظم الأحكام وعدم الاجتناب كثيراً عن الحرام ، مما يقطع بأنه مرغوب عنه شرعاً ومما يلزم تركه إجماعاً . إن قلت : إذا لم يكن العلم بها منجزاً لها للزوم الاقتحام في بعض الأطراف - كما أشير إليه - فهل كان العقاب على المخالفة في سائر الأطراف - حينئذ - على تقدير المصادفة إلاّ عقاباً بلا بيان ؟ والمؤاخذة عليها إلاّ مؤاخذة بلا برهان ؟ !
شرح
فإنّه يقال : هذا إذا لم يعلم باهتمام الشارع بالتكليف بالإضافة إلى سائر الأطراف ، وأما مع العلم بذلك كما تقدم فيعلم إيجاب الاحتياط من قبله في الوقايع في الجملة ، بل يمكن دعوى الاجماع على عدم جواز الاهمال وترك رعاية التكاليف في هذا الحال ومع استكشاف عدم الجواز شرعاً لا يكون العقاب على تقدير المصادفة عقاباً بلا بيان . أقول : ظاهر كلمات غير الماتن أيضاً أن المقام من موارد الاضطرار إلى غير المعين من أطراف العلم الاجمالي وعلى ذلك فلو قيل في الاضطرار إلى غير المعيّن تنجز التكليف المعلوم بالاجمال بمعنى عدم جواز مخالفته القطعية كما عليه الشيخ ومن سلك مسلكه فلا يحتاج في إثبات عدم جواز إهمال التكاليف المعلومة بالاجمال في الوقايع إلى دعوى الضرورة باهتمام الشارع بالتكاليف أو دعوى الاجماع على لزوم التعرض لامتثالها في الجملة ، بل دعوى الاجماع في المسألة المستحدثة غير المعنونة في كلمات القدماء كما ترى ، بخلاف ما إذا قيل بأن الاضطرار إلى غير المعين كالاضطرار إلى المعين يوجب سقوط العلم الاجمالي عن التأثير كما هو مسلك الماتن ( قدس سره ) ، ولذا تصدى لدعوى الضرورة والاجماع على عدم جواز الاهمال ولكن الصحيح عدم الحاجة إلى ذلك حتى بناءً على هذا المسلك وأن العلم الاجمالي منجز في المقام على كلا المسلكين ، فإن غير ما يدفع به الاضطرار
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 189 | الميرزا جواد التبريزي