تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
قلت : هذا إنما يلزم ، لو لم يعلم بإيجاب الاحتياط ، وقد علم به بنحو اللمّ ، حيث علم اهتمام الشارع بمراعاة تكاليفه ، بحيث ينافيه عدم إيجابه الاحتياط الموجب للزوم المراعاة ، ولو كان بالالتزام ببعض المحتملات ، مع صحة دعوى الاجماع على عدم جواز الاهمال في هذا الحال ، وأنه مرغوب عنه شرعاً قطعاً ، وأما مع استكشافه فلا يكون المؤاخذة والعقاب حينئذ بلا بيان وبلا برهان ، كما حققناه في البحث وغيره . وأما المقدمة الرابعة : فهي بالنسبة إلى عدم وجوب الاحتياط التام بلا كلام فيما يوجب عسره اختلال النظام [ 1 ] .
شرح
في المقام ثبوت التكاليف الواقعية فيه مورد للعلم الاجمالي أيضاً ، ومقتضى هذا العلم الاجمالي الثاني رعايتها في موارده كما لا يخفى والعجب من الماتن أنّه تشبث في لزوم الرعاية بما ذكر ولم يتنبه بما ذكرنا من خصوصية المقام .

نفي وجوب الاحتياط

[ 1 ] مراده ( قدس سره ) أنه إذا كان رعاية التكاليف المعلومة بالاجمال في الوقايع المجهولة حكمها الواقعي بالاحتياط في جميع أطرافها موجباً لاختلال النظام فلا كلام في دخول المقام في الاضطرار إلى الارتكاب في البعض غير المعين من الأطراف ، نظير ما إذا علم النجاسة في إناءات يكون الاجتناب عن جميعها موجباً لتلف نفسه من العطش ، فيلزم الارتكاب بمقدار الاضطرار منها . وفي رعاية العلم الاجمالي في سائر الأطراف ما تقدّم في المقدّمة الثالثة وقد ذكرنا رعاية التكليف فيها حتى بناءً على مسلك الماتن في الاضطرار إلى بعض أطراف العلم ، وذلك للعلم الاجمالي بأنّه في سائر الأطراف أيضاً النجاسة معلومة إجمالا ، وهذا العلم الاجمالي يوجب الاحتياط في سائر الأطراف هذا يعنى عدم وجوب الاحتياط التام في جميع
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 190 | الميرزا جواد التبريزي