وأما بالنسبة إلى العلمي ، فالظاهر أنها غير ثابتة ، لما عرفت من نهوض الأدلة
على حجية خبر يوثق بصدقه ، وهو بحمد اللّه واف بمعظم الفقه ، لا سيّما بضميمة ما علم تفصيلاً منها ، كما لا يخفى .
وأما الثالثة : فهي قطعية ، ولو لم نقل بكون العلم الاجمالي منجزاً مطلقاً أو فيما جاز أو وجب الاقتحام في بعض أطرافه كما في المقام [ 1 ] .
شرح
أيضاً بالسيرة العقلائية .
والحاصل أن ظواهر الكتاب المجيد والأخبار المشار إليها كافيان بمعظم الفقه مع ضم الموارد التي يمكن تحصيل العلم الوجداني فيها إلى الحكم والتكليف الواقعي ، ومعه لا مجال لدعوى العلم الاجمالي بثبوت تكاليف أُخرى في الشرع بحيث يلزم من الرجوع فيها إلى الأُصول طرح تكاليف واقعية عملا على ما بينا سابقاً وقد تقدم الوجه في انحلال العلم الاجمالي الصغير باعتبار الطوائف من الأمارات .
[ 1 ] ذكر ( قدس سره ) أنه لو بنى على عدم كون العلم الاجمالي بالتكليف منجزاً أصلا ، كما هو مقتضى شمول الأُصول النافية لكل واحد من أطرافه ، أو قيل بعدم كونه منجزاً فيما إذا اضطر المكلف إلى ترك رعاية التكليف المعلوم بالاجمال في بعض أطرافه المعين أو غير المعين فلا يجري هذا الكلام في المقام ، فإنه لا يجوز ترك التعرض لامتثال التكاليف المعلومة بالاجمال حتى بناءً على عدم تنجيز العلم الاجمالي وذلك للعلم بأن الشارع لا يرضى بإهمال التكاليف المعلومة بالاجمال وأنه مرغوب عنه عنده وغير جائز إجماعاً .
لا يقال : إذا لم يكن العلم الاجمالي منجزاً للزوم الارتكاب في بعض الأطراف على ما يأتي ، فكيف لا يجوز الارتكاب في الباقي مع كون الباقي مورداً للبراءة عقلا ، حيث يكون العقاب على تقدير مصادفة سائر الأطراف التكليف من العقاب بلا بيان ،