تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
كما لا يجوز الرجوع إلى الأصل في المسألة ، من استصحاب وتخيير وبراءة واحتياط ، ولا إلى فتوى العالم بحكمها . خامسها : إنه كان ترجيح المرجوح على الراجح قبيحاً ، فيستقل العقل حينئذ بلزوم الإطاعة الظنية لتلك التكاليف المعلومة ، وإلاّ لزم - بعد انسداد باب العلم والعلمي بها - إما إهمالها ، وإما لزوم الاحتياط في أطرافها ، وإما الرجوع إلى الأصل الجاري في كل مسألة ، مع قطع النظر عن العلم بها ، أو التقليد فيها ، أو الاكتفاء بالإطاعة الشكية أو الوهمية مع التمكن من الظنية . والفرض بطلان كل واحد منها : أما المقدمة الأُولى : فهي وإنْ كانت بديهية ، إلاّ أنه قد عرفت انحلال العلم الاجمالي [ 1 ] .
شرح
كثيرة في الوقايع المشتبهة وانسداد باب العلم والعلمي إلى كثير منها ، كما هو المقدمة الأُولى والثانية فيما ذكره الماتن 1 ، وبما أن العلم الاجمالي عنده مقتض للتنجيز وليس علة تامة كالعلم التفصيلي ، فلا بد من بيان أن العلم الاجمالي بتلك التكاليف لا يجوز إهمالها بأنه لم يثبت عقلا أو شرعاً الترخيص في ترك رعايتها ، فذكر الفعلية في المقدمة الأُولى لا ينافي الثالثة حيث لم يذكر في الأُولى الفعلية المطلقة بل ذكر مطلق الفعلية الجامعة بين المطلقة والمقيدة بما دام لم يثبت الترخيص الظاهري في أطرافه على ما ذكره في البحث في الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري نعم بناءً على الفعلية التي ذكرناها في فعلية الأحكام والتكاليف وكون العلم الاجمالي وصولا للتكليف الواقعي وأنه لا يمكن للشارع الترخيص القطعي في مخالفته ، تكون المقدمة الثالثة مستدركاً ، فالاشكال على الماتن غير تام على مسلكه الذي ذكره في بحث العلم الاجمالي مع ملاحظة مطلق الفعلية التي ذكرها في الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري . [ 1 ] يقع الكلام في تمامية تلك المقدمات ، أما المقدمة الأُولى : فلا ينبغي