تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
أولها : إنه يعلم إجمالاً بثبوت تكاليف كثيرة فعلية في الشريعة . ثانيها : إنه قد انسد علينا باب العلم والعلمي إلى كثير منها . ثالثها : إنه لا يجوز لنا إهمالها وعدم التعرض لامتثالها أصلاً . رابعها : إنه لا يجب علينا الاحتياط في أطراف علمنا ، بل لا يجوز في الجملة ،
شرح
الأصل الجاري في كل مسألة مع قطع النظر عن ذلك العلم الاجمالي ، بأنْ يرجع في واقعة إلى الاستصحاب وفي الأُخرى إلى البراءة ، والثالثة إلى أصالة الاحتياط ، والرابعة إلى أصالة التخيير بحسب ملاحظة الخصوصية في نفس الواقعة ، كما لا يجوز لمجتهد فيها الرجوع إلى فتوى من يدعى الانفتاح بدعوى العلم أو الطريق الخاص فيها إلى التكاليف . والخامسة : أنّ الأخذ بالامتثال الظني فيها متعين وإلاّ لزم ترجيح المرجوح ، وقد يقال : إن المقدمة الثالثة في كلام الماتن مستدرك لأنّه ذكر في المقدمة الأُولى العلم الاجمالي بثبوت تكاليف فعلية في الشريعة ، ومقتضى فعليتها عدم جواز إهمالها ولزوم التعرض لامتثالها ، فذكره ( قدس سره ) المقدمة الثالثة بأنه لا يجوز إهمالها وترك التعرض لامتثالها أصلاً لا تكون مقدمة أُخرى ، ولو كان مراده هو العلم بأصل الشريعة وثبوت التكاليف فيها لا العلم بفعلية التكاليف الفعلية في حقنا فلا حاجة إلى ذكر المقدمة الأُولى ، وإنْ كان المراد أمراً صحيحاً إذ ما يذكر من مقدمات دليل الانسداد هي المقدمات القريبة لا المقدمة البعيدة ، وإنْ كان دليل الانسداد متوقفاً عليها في نفس الأمر وإلاّ لزم أنْ يجعل من مقدماته إثبات الصانع والنبوة إلى غير ذلك من المقدمات ، وقد جعل الشيخ ( قدس سره ) مقدمات الانسداد أربعاً ، ولم يذكر فيها المقدمة الأُولى التي عدّها الماتن من مقدماته . أقول : لا بد في مقدمات الانسداد من فرض العلم الاجمالي بثبوت تكاليف