تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
شرح
للطبيعي سواء كان ذلك الطبيعي من قسم الجوهر كالانسان والحيوان ، أو من قسم العرض كالسواد والبياض ، أو من قسم العرضي ، والمراد بالعرضي المعنى الاعتباري الانشائي كالزوجية والنيابة وغيرهما ممّا ينشأ بالعقد أو الايقاع ، فاسم الجنس موضوع لنفس المعنى المعبّر عنه باللا بشرط المقسمي حيث لم يلاحظ فيه خصوصية زايدة ولو كانت تلك الخصوصية انطباقه على كثيرين بنحو الاستغراق أو البدلية ، وبتعبير آخر يلاحظ المعنى حتى مع قطع النظر عن لحاظه كذلك فيكون المراد من اللا بشرط هو اللا بشرط المقسمي ، بخلاف لحاظ المعنى بما أنّه لم يؤخذ فيه جميع الخصوصيات كما هو المراد من الماهية اللا بشرط القسمي . والوجه في وضعه لما ذكر صدق معنى اسم الجنس على الفرد الواحد ، ولو كان المأخوذ فيه الاستيعاب أو العموم البدلي - كما هو مفاد المعنى اللا بشرط القسمي عند الأصوليين ، ويصدق عليه بشرط شيء باصطلاح أهل المعقول - لما صدق على الفرد الواحد ، كما أنّه لو كان عدم لحاظ الخصوصية ملحوظاً في معناه لما كان يصدق على الخارجيات ; لأنّ موطن اللحاظ الذهن فيصير المعنى المقيد بعدم اللحاظ من الكلي العقلي ومن المعنى الذي لا موطن له إلاّ الذهن . وبالجملة اسم الجنس غير موضوع للمعنى بشرط شيء ، بأن يكون السريان " شمولاً أو بدلاً " قيداً للمعنى ، ولا موضوعاً للمعنى الملحوظ فيه عدم لحاظ شيء الذي يكون المعنى مع هذا اللحاظ من الماهية اللا بشرط القسمي ، والشاهد لعدم وضعه بأحد النحوين صدق معنى الاسم على الفرد الواحد ، والمعنى بشرط العموم لا يصدق عليه ، كما أنّ المعنى الملحوظ فيه عدم لحاظ شيء معه ، كلّي عقلي لا يصدق على الخارجيات ، فإنّ اللحاظ لا موطن له إلاّ الذهن والمقيّد بأمر ذهني يكون موطنه الذهن لا الخارج .