فمنها : اسم الجنس ، كإنسان ورجل وفرس [ 1 ] وحيوان وسواد وبياض إلى
غير ذلك من أسماء الكليات من الجواهر والأعراض بل العرضيات ، ولا ريب أنها موضوعة لمفاهيمها بما هي هي مبهمة مهملة ، بلا شرط أصلاً ملحوظاً معها ، حتى لحاظ أنها كذلك .
وبالجملة : الموضوع له اسم الجنس هو نفس المعنى ، وصرف المفهوم الغير الملحوظ معه شيء أصلاً الذي هو المعنى بشرط شيء ، ولو كان ذاك الشيء هو الارسال والعموم البدلي ، ولا الملحوظ معه عدم لحاظ شيء معه الذي هو الماهية اللا بشرط القسمي ، وذلك لوضوح صدقها بما لها من المعنى ، بلا عناية التجريد عما هو قضية الاشتراط والتقييد فيها ، كما لا يخفى ، مع بداهة عدم صدق المفهوم بشرط العموم على فرد من الأفراد ، وإن كان يعم كل واحد منها بدلاً أو استيعاباً ، وكذا المفهوم اللا بشرط القسمي ، فإنه كلي عقلي لا موطن له إلاّ الذهن لا يكاد يمكن صدقه وانطباقه عليها ، بداهة أن مناطه الاتحاد بحسب الوجود خارجاً ، فكيف يمكن أن يتحد معها ما لا وجود له إلاّ ذهناً ؟
شرح
أقول : يمكن أن يقال إنّ معناه الارتكازي أوضح ممّا ذكر في التعريف لاحتياج توضيح الشايع في جنسه إلى التكلّف والتوجيه ففي كون ما ذكر من قبيل شرح الاسم أيضاً تأمّل .
ثمّ ذكر أنّ الأولى الاعراض عن تعريف المطلق والتعرض لبيان المعنى الموضوع له في بعض الألفاظ التي يطلق عليها المطلق ، والتعرض لمعنى بعض الألفاظ التي لا يطلق عليها المطلق ولكن التعرض لمعانيها يناسب المقام .