تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
فصل الحق جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد المعتبر بالخصوص [ 1 ] كما جاز بالكتاب ، أو بالخبر المتواتر ، أو المحفوف بالقرينة القطعية من خبر الواحد ، بلا ارتياب ، لما هو الواضح من سيرة الأصحاب على العمل بأخبار الآحاد في قبال عمومات الكتاب إلى زمن الأئمة ( عليهم السلام ) ، واحتمال أن يكون ذلك بواسطة القرينة واضح البطلان .
شرح

تخصيص الكتاب بخبر الواحد

[ 1 ] ذكر ( قدس سره ) أنّه كما يجوز تخصيص العام من الكتاب المجيد بالخاص من الخبر المتواتر أو المحفوف بالقرينة كذلك يجوز تخصيصه بخبر الواحد المعتبر بعنوانه كخبر الواحد الثقة أو العدل والموثوق به على ما تقدم في بحث اعتبار خبر الواحد ، نعم إذا كان الخبر معتبراً من باب الانسداد الموجب لاعتبار مطلق الظن فقد تقدّم الكلام فيه عند التكلّم في باب الانسداد . واستدلّ ( قدس سره ) على تخصيص عموم الكتاب بخبر الواحد بالسيرة الجارية من أصحابنا إلى زمان الأئمة : بل وفي زمانهم على العمل بالخصوصات المروية عنهم : في مقابل عمومات الكتاب واحتمال أن الخصوصات المروية عنهم ( عليهم السلام ) كانت بالقرائن القطعية مجازفة مع أنه لو لم يكن خبر الواحد المروي عنهم : موجباً لرفع اليد عن عموم الكتاب لا يبقى للخبر الواحد المعتبر مورد إلاّ نادراً ، حيث إنّه يندر خبر واحد لم يكن على خلافه عموم الكتاب بل وجود النادر أيضاً محلّ تأمّل . ثمّ ذكر ( قدس سره ) أنه لو لم يجز رفع اليد عن عموم الكتاب بخبر الواحد بدعوى أن الكتاب قطعي صدوراً لم يجز رفع اليد عن عموم الخبر المتواتر بالخبر الواحد