شرح
الإشارة بأنّ الثاني من قبيل تكرار عقد الوضع دون الأول لا يمكن المساعدة عليه
أيضاً ، فإنّ الضمير كما أنّه إشارة إلى مرجعه معنىً كذلك اسم الإشارة ، واختلاف كيفية الإشارة لا دخل له في الظهور حيث لا يفهم أهل المحاورة فرقاً بين قوله " أكرم العلماء وأضف أولئك إلاّ من يعصي الله " وبين قوله " أكرم العلماء وأضفهم إلاّ من يعصي الله " وبهذا يظهر الخلل فيما ألحقه بتكرار عقد الوضع ، من تكرار الحكم كقوله أكرم العلماء وأكرم الشيوخ إلاّ الفساق في رجوع الاستثناء إلى قوله أكرم الشيوخ .
نعم ، لا يبعد أن يكون مثل قوله " أكرم العلماء وأضفهم وأحسن إليهم إلاّ الفسّاق " ظاهر في رجوع الاستثناء إلى الجميع ، لأنّ المرجع المذكور للضمائر ومنها الضمير في المستثنى هو العام المذكور أولاً ، ولازم عودها إليه ورود التخصيص على جميعها ، كما لا يخفى .