والملازمة بين جواز التخصيص وجواز النسخ به ممنوعة ، وإن كان مقتضى
القاعدة جوازهما ، لاختصاص النسخ بالاجماع على المنع ، مع وضوح الفرق بتوافر الدواعي إلى ضبطه ، ولذا قلّ الخلاف في تعيين موارده ، بخلاف التخصيص .
شرح
مثل ذلك بالإضافة إلى غير العبادات أيضاً في الجملة ، كما في الشك في بعض الأمور
المعتبرة .
وأمّا ما ذكره من احتمال أن يكون المراد من الأخبار الواردة في طرح المخالف ، هو المخالف لمراده ( سبحانه وتعالى ) واقعاً وأنّهم ( عليهم السلام ) لا يخالفون المراد الواقعي من الكتاب ، فيدفعه : أنّ هذا الاحتمال لا يناسب ما ورد في عرض الخبر المنقول عنهم ( عليهم السلام ) على الكتاب وطرح ما يكون مخالفاً له ، فإنّ هذا الضابط ينافي الاحتمال المذكور إذ مقتضى هذا الاحتمال المذكور ملاحظة ظاهر الكتاب مع ظاهر الخبر والمفروض أنّه لا سبيل لنا إلى المراد الواقعي للّه ( سبحانه وتعالى ) إلاّ من طريق ظاهر الكتاب كما لا يخفى على المتأمّل .