والتحقيق أن يقال : إنه لا مجال لتوهم الاستدلال بالعمومات المتكلفة لأحكام
العناوين الثانوية فيما شك من غير جهة تخصيصها ، إذا أخذ في موضوعاتها أحد الأحكام المتعلقة بالأفعال بعناوينها الأولية ، كما هو الحال في وجوب إطاعة الوالد ، والوفاء بالنذر وشبهه في الأمور المباحة أو الراجحة ، ضرورة أنه معه لا يكاد يتوهم عاقل أنه إذا شك في رجحان شيء أو حليته جواز التمسك بعموم دليل وجوب الإطاعة أو الوفاء في رجحانه أو حليته .
نعم لا بأس بالتمسك به في جوازه بعد إحراز التمكن منه والقدرة عليه ، فيما لم يؤخذ في موضوعاتها حكم أصلاً ، فإذا شك في جوازه صح التمسك بعموم دليلها في الحكم بجوازها ، وإذا كانت محكومة بعناوينها الأولية بغير حكمها بعناوينها الثانوية ، وقع المزاحمة بين المقتضيين ، ويؤثر الأقوى منهما [ 1 ] لو كان
شرح
بالقدرة على المحلوف عليه وفي مثل الوضوء بالجلاب لا يحرز هذا الشرط ليتمسّك
بخطاب وجوب الوفاء ، هذا كلّه فيما كان الخطاب الدالّ على حكم الفعل بعنوانه الأوّلي مجملاً .