تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
ولا يخفى أنّها بجميع أقسامها داخلة في محل النزاع [ 1 ] ، وبناء على
شرح
بنفسه وبتقيّده دخيلا في متعلّق الأمر بخلاف الشرط ، فإنّه دخيل فيه بتقيّده فقط ( 1 ) . وفيه أنّ المزبور في الشرط المتأخّر للمأمور به حصول التقيّد قبل حصول ما يطلق عليه الشرط المتأخّر ، وهذا التقيّد في حقيقته إضافة كما ذكرنا ، وحصولها للفعل إنّما هو بإضافة الفعل إلى المتأخّر ، بحيث يكون حصول المتأخّر في ظرفه كاشفاً عن حصول تلك الإضافة للفعل من الأوّل . وما ذكر ( قدس سره ) من عدم إمكان تعلّق الأمر بالإنتزاعي ، بل يتعلّق بمنشأ انتزاعه ، صحيحٌ ، ولكن منشأ انتزاع التقيّد في باب الشروط هي الحصة التي يتعلق بها الأمر النفسي ، وتكون تلك الحصة منحلّة بنظر العقلي إلى الطبيعي وتقيّده بما يسمّى بالشرط ، ولو تعلّق الأمر النفسي بنفس الشرط بطل كونه شرطاً وانقلب إلى كونه جزءاً ، ولم يمكن أن يتعلّق به الأمر الغيري حتّى بناءً على القول بالملازمة ، وقد تقدّم جواز كون الشرط خارجاً عن الاختيار ، حيث يكفي في جواز الأمر بالحصة كون الحصة مقدورة ، وإلاّ جرى الحكم في الشرط المتقدّم والمقارن أيضاً . [ 1 ] يعني مقدّمة الوجود للواجب بجميع أقسامها من المتقدّم والمقارن والمتأخّر مورد الخلاف في بحث الملازمة بين وجوب شئ ووجوب مقدّمته ، فإنّه بناءً على الملازمة يتعلّق بما يطلق عليه المقدّمة وشرط الواجب ، الوجوب الغيري . لا يقال : تعلّق الوجوب الغيري بما يطلق عليه الشرط المتأخّر للواجب وإن لم يكن فيه إشكال ، إلاّ أنّ الوجوب الغيري حيث يتبع الوجوب النفسي في الحصول فبعد انقضاء ظرف الواجب النفسي - كما في انقضاء النهار في صوم المستحاضة - إمّا
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : 1 / 221 .
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 467 | الميرزا جواد التبريزي