تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
ومنها : تقسيمها إلى مقدمة الوجود ، ومقدمة الصحة ، ومقدمة الوجوب ، ومقدمة العلم [ 1 ] . لا يخفى رجوع مقدمة الصحة إلى مقدمة الوجود ، ولو على القول بكون الأسامي موضوعة للأعم ، ضرورة أنّ الكلام في مقدمة الواجب ، لا في مقدمة المسمى بأحدها ، كما لا يخفى .
شرح

المقدّمة الوجودية والعلمية و . . . :

[ 1 ] لا يخفى أنّ مقدّمة الصحّة ترجع إلى مقدّمة الوجود ، ولو على القول بأن أسامي العبادات موضوعة للأعمّ ، فإنّ الكلام في المقام في مقدمات الواجب لا في مقدّمات المسمّى بأحد تلك الألفاظ . وإذا كان التقيّد بالطهارة مأخوذاً في متعلّق الوجوب النفسي ، تكون الطهارة بنفسها من مقدّمات وجود الصلاة المأمور بها كما مرّ ، وهذا الكلام بناءً على ما ذكرنا في بحث التعبدي والتوصلي من إمكان أخذ قصد التقرّب في متعلّق الأمر بالصلاة - مثلا - صحيح ، فإنّه عليه تنحصر مقدّمة الواجب بمقدّمة الوجود . وأمّا بناءً على ما سلكه الماتن ( قدس سره ) وغيره من امتناع أخذ قصد التقرّب في متعلّق الأمر بها تكون مقدّمة الصحّة غير مقدّمة الوجود لا محالة ، ويتعيّن تقسيم المقدّمة إلى مقدّمة الوجود وإلى مقدّمة الصحّة ، حيث يمكن للقائل بالملازمة نفي الملازمة بين وجوب شئ ومقدّمة صحّته والالتزام بها في خصوص مقدّمة الوجود كما عليه الماتن ( قدس سره ) أيضاً ، فلا وجه لاعتراضه على التقسيم المزبور . نعم ما ذكر في كلماتهم مثالا لمقدّمة الصحّة من الشرائط محلّ نظر ، بل منع . وعلى كلّ حال ، فمقدّمة الوجوب خارج عن مورد الكلام في المقام ، فإنّه