تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
شرح
المهمّ - وهو ثبوت الملازمة بين وجوب شئ ووجوب مقدّمته - على تحقيق الفرق بين السبب والشرط والمانع .

المقدّمة العقلية والشرعية والعاديّة :

ومن تقسيمات المقدّمة ، تقسيمها إلى شرعية وعقلية وعادية . أمّا المقدّمة الشرعية فهي ما يتوقّف الواجب على أمر لكون التقيّد به مأخوذاً في الواجب النفسي ، كالطهارة بالإضافة إلى الصلاة ، فإنّ الطهارة بنفسها وإن لم تؤخذ في متعلّق الأمر بالصلاة إلاّ أنّ تقيّد الصلاة بها داخل في تعلّق الأمر ، وتكون نفس الطهارة مقدّمة خارجية شرعية لتوقّف الصلاة المأمور بها عليها شرعاً ، ولكن لا يخفى أنّه بعد فرض أخذ التقيّد بالطهارة في متعلّق الأمر بالصلاة يكون توقّف الصلاة المأمور بها عليها عقلياً لانتفاء المشروط والمقيّد بانتفاء شرطه وقيده عقلا . وأمّا المقدّمة العقلية فهي ما يتوقّف الواجب النفسي على أمر من غير أن يكون مأخوذاً فيه لا بنفسه ولا بتقيّده ، كتوقّف الحجّ من النائي على السفر ، ويطلق على السفر المقدّمة الخارجية العقلية . وأمّا المقدّمة العاديّة فإن أُريد بها ما لا يتوقّف الواجب عليها عقلا ، بأن أمكن الإتيان بالواجب فعلا بدونها ، ولكن قد جرت العادة على الإتيان بها قبل الواجب ، كالأكل والشرب قبل الفجر بالإضافة إلى صوم الغد ، فلا وجه لإدخالها في محلّ الكلام في المقام ، فإنّه لا يتعلّق به الوجوب المولوي حتّى بناءً على القول بالملازمة ; لعدم كونها ممّا يتوقّف عليه الواجب . وإن أُريد منها ما لا يكون الإتيان بالواجب بدونها ممتنعاً ذاتاً ، ولكنّ الواجب
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 450 | الميرزا جواد التبريزي