يجزي ، فإن دليله يكون حاكماً على دليل الاشتراط ، ومبيّناً لدائرة الشرط ، وأنّه أعمّ من الطهارة الواقعية والظاهرية ، فانكشاف الخلاف فيه لا يكون موجباً لانكشاف فقدان العمل لشرطه ، بل بالنسبة إليه يكون من قبيل ارتفاعه من حين ارتفاع
شرح
للمأمور به بجعلهما ، والسرّ في الإجزاء حكومة الخطاب الظاهري على دليل اعتبار ذلك الشرط أو الجزء في متعلّق التكليف أو موضوعه ، فمثلا تكون القاعدة والاستصحاب في طهارة الثوب أو حلّيته موجباً للتوسعة فيما دلّ على اعتبار الطهارة والحلّية في ثوب المصلّي ، وأنّها أعمّ من الطهارة أو الحلّية الواقعية .
أقول : ظاهر كلامه ( قدس سره ) عدم الفرق في الصورة الثانية التي يحكم فيها بعدم الإجزاء بين القول بجعل الحجية للأمارة أو جعل الحكم الطريقي ، وأنه لا يحكم بالإجزاء على كلا القولين .
وعليه يبقى سؤال الفرق بين الطهارة والحلّية في موارد جريان الأُصول وبين الطهارة والحلّية في موارد قيام الطريق والأمارة ، فإنّه بناءً على جعل الحكم الطريقي يكون المجعول في مورد قيام الطرق على قيود متعلّق التكليف كمفاد الأُصول فيها .
وقد ذكر المحقق الأصفهاني ( قدس سره ) في التفرقة بين الأصل العملي الجاري في متعلّق التكليف وبين الأمارة القائمة عليه - على مسلك جعل مدلول الأمارة حكماً طريقياً - ما حاصله : أنّ الأمارة بما أنّها تحكي عن الثبوت واقعاً ، يكون اعتبارها جعل الأثر المترتّب على ذلك الواقع ، فيكون مقتضى اعتبار الأمارة القائمة على طهارة شئ أو حلّية حيوان جواز الصلاة فيه أو معه ، بخلاف الأصل الجاري في طهارة شئ أو حلّيته ، فإنّ مقتضى قوله ( عليه السلام ) : " كلّ شئ طاهر أو حلال " جعل نفس الطهارة للشئ من غير نظر إلى ثبوتها أو نفيها واقعاً ، وكذا في الحلّية .
لا يقال : على ما ذكر يلزم أن لا يكون الاستصحاب في طهارة الثوب أو البدن