شرح
بالقسم الأوّل أو بالقسم الرابع ، فالبدل بمجرّده عدل للاختياري ، وإن كان تشريع
الاضطراري بالقسم الثالث - الذي لازمه عدم الإجزاء - فالعدل للاختياري هو الاضطراري المنضمّ إليه الاختياري بناءً على التخيير بين الفعلين والفعل الواحد ، وعليه فلا مانع من جريان البراءة في ناحية تعلّق الوجوب بانضمام المبدل إلى البدل .
ولا يقاس المقام بدوران الأمر بين تعلّق الوجوب بالأقل أو الأكثر الارتباطيين ، حيث يقال فيه بعدم انحلال العلم الإجمالي بالوجوب عقلا ، والوجه في عدم القياس أنّ الأقلّ في ذلك الباب مرتبط بالأكثر في الصحّة ، وحصول ملاكه لو كان الوجوب متعلّقاً بالأكثر بخلاف المقام ، فإنّ الوجوب لو كان متعلّقاً بالبدل المنضمّ إليه المبدل لحصل ملاك البدل وصحّ الإتيان به ، كما أنّ الأمر في ناحية المبدل أيضاً كذلك ، وعليه فتعلّق الوجوب بذات البدل محرز ، وتجري البراءة في تعلّق ذلك الوجوب بالمبدل المنضم إلى البدل .
وبتعبير آخر : تعلّق الوجوب بالمبدّل المسبوق بالبدل غير محرز ، فتجري البراءة عن وجوبه ، وأمّا تعلّقه بالمبدّل غير المسبوق بالبدل ، فهو محرز كما أنّ تعلّقه بأصل البدل محرز ، فالمقام أشبه بموارد دوران أمر الواجب بين الأقل والأكثر الاستقلاليين ( 1 ) .
أقول : لو سلّم ( قدس سره ) في موارد الوجوب التخييري تعلّق وجوب واحد بعنوان ينطبق على كلٍّ من الأبدال كما هو ظاهر كلامه ( قدس سره ) ، فالأمر في ذلك العنوان الجامع دائر بين أن يكون بحيث ينطبق على المبدّل بانفراده وعلى البدل بانفراده ، أو أن يكون بحيث ينطبق على المبدّل بانفراده وعلى البدل المنضمّ إليه المبدّل ، ومقتضى
هامش
( 1 ) نهاية الدراية : 1 / 386 .