الجهل ، وهذا بخلاف ما كان منها بلسان أنه ما هو الشرط واقعاً ، كما هو لسان الأمارات ، فلا يجزي ، فإن دليل حجيته حيث كان بلسان أنّه واجد لما هو شرطه الواقعي ، فبارتفاع الجهل ينكشف أنّه لم يكن كذلك ، بل كان لشرطه فاقداً .
شرح
موجباً للتوسعة في المتعلّق ; لأنّ مفاد خطاب اعتباره ثبوت الطهارة السابقة وبقائها ،
فيكون كالأمارة القائمة على بقائها في أنّه إذا انكشف الخلاف وظهر عدم ثبوتها واقعاً يكون مقتضى خطاب التكليف بالمأمور به الواقعي الإتيان به ، مع أنّ صحيحة زرارة قد صرّحت بخلافه .
فإنّه يقال : المدّعى قصور التعبّد بثبوت الشئ واقعاً عن جعل نفس ذلك الشئ ، لا أنّه ينافيه ، وعليه فلا بأس بالتعبّد بثبوته واقعاً مع جعل نفس ذلك الشئ ، ولكن نقول التعبّد بالأمارة القائمة على طهارة شئ لا يقتضي جعل نفس الطهارة ; لأنّ التعبّد في الأمارة إنّما هو في جهة حكايتها ، والتعبّد فيها من هذه الجهة لا يقتضي إلاّ جعل أثر المحكي عنه بخلاف الاستصحاب ، فإنّ اعتباره ليس من جهة الحكاية ، نعم هو كذلك بناءً على أنّه ظنّ بالبقاء وأنّه اعتبر من هذه الحيثية ( 1 ) .
أقول : قد يتبادر إلى الذهن أن نتسائل كيف حكم الماتن ( قدس سره ) بإجزاء الإتيان بالمأمور به الظاهري في الموارد المشار إليها ، مع أنّه ( قدس سره ) قد قسّم المأمور به الاضطراري إلى أقسام أربعة ، وحكم في بعضها بعدم الإجزاء وفي بعضها بعدم جواز البدار لتفويت الملاك ، ولكن لم يفصّل في المأمور به الظاهري بمثل ذلك ؟
والجواب أنّه استفاد من خطاب اعتبار الاستصحاب وقاعدتي الطهارة والحلّية في موارد جريانهما في متعلّق التكليف ، التوسعة في الواقع المعبّر عنها في كلمات
هامش
( 1 ) نهاية الدراية : 1 / 392 .