تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
شرح
حقيقة ، كالتي وردت في إعادة الصلاة مع المخالفين ، وأمره ( عليه السلام ) بجعلها تسبيحة ، ولكنّ ظاهر البعض الآخر استحباب الإعادة لمن صلّى منفرداً ثمّ وجد جماعة ، كصحيحة حفص البختري ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) " في الرجل يصلّي الصلاة وحده ، ثمّ يجد جماعة ، قال يصلّي معهم ويجعلها الفريضة " ( 1 ) . والمراد بجعلها فريضة في مثلها قصد الفريضة بالأصل ، وإن كانت مستحبّة بالإعادة . وموثّقة عمّار ، قال : " سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل يصلّي الفريضة ثمّ يجد قوماً يصلّون جماعة ، أيجوز له أن يعيد الصلاة معهم ؟ قال : نعم ، وهو أفضل ، قلت : فإن لم يفعل ؟ قال : ليس به بأس " ( 2 ) . وما في رواية أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : أُصلّي ثمّ أدخل المسجد فتقام الصلاة ، وقد صلّيت ، فقال : صلِّ معهم يختار اللّه أحبّهما إليه " ( 3 ) ، مضافاً إلى ما في سندها من الضعف لا يدلّ على تبديل الامتثال بالمعنى الذي ذكره ، فإنّها ناظرة إلى مرحلة حفظ العمل لإعطاء الثواب ، ولا دلالة فيها على وقوع الأحبّ مصداقاً للواجب ، وإلاّ يكون اختيار المصداق بإرادة اللّه لا بقصد العبد ، كما هو المراد من تبديل الامتثال ، وظاهرها أنّه لو كانت الجماعة المزبورة موجبة للمزية في الصلاة ، كما إذا كانت واجدة لشرائطها ، تحسب صلاته المنفردة التي صلاّها أوّلا بتلك المزية في مقام إعطاء الثواب . ثمّ إنّ هذا كلّه بالإضافة إلى الإتيان بالمأمور به الواقعي الاختياري أو الإتيان
هامش
( 1 ) الوسائل : 5 ، الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 11 . ( 2 ) الوسائل : 5 ، الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 9 . ( 3 ) الوسائل : 5 ، الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 10 .
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 392 | الميرزا جواد التبريزي