المبحث السادس : قضية إطلاق الصيغة ، كون الوجوب نفسياً تعيّنياً عينياً [ 1 ] ،
لكون كل واحد مما يقابلها يكون فيه تقييد الوجوب وتضيق دائرته ، فإذا كان في مقام البيان ، ولم ينصب قرينة عليه ، فالحكمة تقتضي كونه مطلقاً ، وجب هناك شئ آخر أو لا ، أتى بشئ آخر أو لا ، أتى به آخر أو لا ، كما هو واضح لا يخفى .
شرح
اجتماع الأمر والنهي ، يكون الإتيان بالفرد المحرم كالإتيان بسائر الأفراد في سقوط
التكليف به . نعم إذا كان المتعلّق مما يعتبر الإتيان به على نحو العبادة ، فربّما يحكم بفساده لعدم حصول قصد التقرّب مع حرمة الفرد ووقوعه مبغوضاً ، بخلاف موارد سقوط النهي ، أو كونه معذوراً لجهة ، فيحكم بصحّته عبادةً .
ثمّ لا يخفى أنّه لا وجه لتقييد خطاب الأمر بخطاب النهي إذا كان الأمر إرشادياً ، كما في الأمر بغسل الثوب ، فإنّه إرشاد إلى كون طهارته بالغسل ، فيعمّ الغسل بالماء المباح والمغصوب ، ولا ينافيه النهي عن الغصب .