تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
شرح
الترخيص في التطبيق لجميع أفراد الطبيعة ، ولكن لو كان الأمر كما ذهب إليه ( قدس سره ) أي عدم إيجاب اعتبار الفعل على الذمة للتقييد في المتعلّق . لما كان إطلاق المتعلّق مستلزماً للإطلاق الشمولي في التطبيق بحيث يشمل جميع الأفراد حتّى غير المقدورة ، إذ اعتبار الفعل على الذمّة وإن كان لا يوجب تقييد المتعلّق إلا أنّ الترخيص في التطبيق يقيّد لا محالة ، وعليه فإطلاق المتعلّق لم يكن كاشفاً عن إطلاق الترخيص في التطبيق . وقد تقدّم أنّ المتفاهم العرفي من هيئة صيغة الأمر هو الطلب المعبّر عنه ب‍ ( فرمان ) في اللغة الفارسية ، والاعتبار في الذمة إذا كان بداعي الطلب يكون كناية عن الطلب ، وإذا كان بداع آخر كما في موارد المعاملات والإجارة ، فهذا شئ آخر لا يرتبط بالأمر والتكليف ، كما لا يخفى .

في التعبدي بمعنى عدم سقوط التكليف بالفرد المحرّم :

وأمّا المقام الثالث : وهو سقوط التكليف بالفرد المحرّم ، فلا ينبغي التأمّل في أنّ حرمة فرد توجب تقييد متعلّق التكليف بغيره ، فالحكم بسقوط التكليف مع الإتيان به يحتاج إلى إحراز اشتماله على ملاك سائر الأفراد ، إذ مع خروجه عن خطاب الأمر بالتقييد - لمنافاة حرمته مع الترخيص في التطبيق - لا يكون في البين كاشفاً عن الملاك فيه ، ومقتضى إطلاق الأمر بالطبيعي المقيد بغيره لزوم الإتيان بغيره حتّى لو وصلت النوبة إلى الأصل العملي ، فمقتضى قاعدة الاشتغال على ما هو المعروف عندهم لزوم إحراز سقوط التكليف . وإن قيل بأنّ حرمة فرد لا يوجب تقييد متعلّق التكليف بغيره ، وأنّه يجوز