تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
الجارية عليه تعالى ، بناءً على الحق من العينية ، لعدم المغايرة المعتبرة بالاتفاق ، وذلك لما عرفت من كفاية المغايرة مفهوماً ، ولا اتفاق على اعتبار غيرها ، إن لم نقل بحصول الاتفاق على عدم اعتباره ، كمالا يخفى ، وقد عرفت ثبوت المغايرة كذلك بين الذات ومبادئ الصفات .
شرح
غلط فاحش ، ولكن لا يخفى أنّ الذات المبهمة ليست تمام المدلول بحيث ينطبق معناه على نفس المبدأ في كلّ مورد ، بل يعتبر في بعض المشتقات - بمقتضى مبادئها - التلبّس بنحو خاصّ ، أي صدوراً أو نحوه ، والذات المأخوذة بهذه الخصوصية لا تنطبق على الضرب والقتل ونحوهما . ولكن يرد على الماتن ( قدس سره ) بأنّ ما ذكره في هذا الأمر إبطال لما تقدّم منه سابقاً في الفرق بين المشتق ومبدئه ، من كون الأوّل لا بشرط بالإضافة إلى الحمل ، والثاني بشرط لا ، فإنّ مقتضى ذلك عدم صحّة حمل العلم والقدرة والحياة على ذات الحق ( جلّ علا ) ، مع أنّه قد ذكر في هذا الأمر أنّ اتّحاد المبدأ في القادر والعالم مع ذات الحق ( عزّ وجلّ ) حقيقي ، والتغاير اعتباري ، ولازم ذلك صحّة حمل ذات المبدأ على ذاته سبحانه ، وهذا يتنافى مع كونه بشرط لا بالإضافة إلى الحمل على الذات . اللهم إلاّ أنّ يراد من بشرط لا ، عدم أخذ الذات في معنى المبدأ ، فلا يتّحد مع الذات في كلّ مورد يتّحد معه مفهوم المشتق مع الذات . ثمّ لا يخفى أنّ الإشكال في المقام والجواب عنه يجريان في خصوص صفات الذات ، ولا يعمّان مثل الرحيم والكريم ونحوهما من صفات الأفعال ، فلا موجب فيها بالالتزام باتّحاد المبدأ مع الذات عيناً وتغايرهما مفهوماً ، كما هو ظاهر الماتن ( قدس سره ) ، حيث جعل صفات الذات ( المعبّر عنها بصفات الكمال ) مع صفات
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 262 | الميرزا جواد التبريزي