عند الشيخ ، وقضية ممكنة عند الفارابي ، فتأمل .
لكنه ( قدس سره ) تنظر فيما أفاده بقوله : وفيه نظر لأنّ الذات المأخوذة [ 1 ] مقيدة
شرح
كسائر الأسماء المتضمّنة لمعاني الحروف مبنيّات ( 1 ) .
وفيه : أنّ الموجب للبناء في الأسماء وضعها بمادّتها وهيئتها لمعنى يتضمّن المعنى الحرفي ، ولا يجري في مثل المشتق الذي يكون لمادّته وضع ومعنى ولهيئته معنى آخر ، مع أنّا لا نسلّم الملازمة بين تضمّن لفظ للمعنى الحرفي وبين كونه مبنياً دائماً .
الثاني : أنّ معنى المشتق بعينه معنى المبدأ إلاّ أنّ الهيئة في المشتق موضوعة لقلب المبدأ عن بشرط لا ، إلى اللا بشرط ، ومعه يتّحد المبدأ مع الذات ، فإنّ وجود العرض بما هو عرض عين وجود المعروض ، لا وجود آخر ( 2 ) .
وفيه : أوّلا : أنّ وجود المبدأ زائد على وجود الذات ، فكيف يتّحد معها ؟
وثانياً : إنّ المبدأ قد لا يكون عرضاً ، بل حكماً شرعياً كالحلال والحرام ، أو اعتباراً عقلياً كالواجب والممكن ، أو عقلائياً كالحسن والقبيح إلى غير ذلك ، فلا يمكن الالتزام باتحاد الموضوع والحكم ، وقد لا يكون المبدأ عرضاً بالإضافة إلى الذات المتلبّسة به ، كما في اسم الزمان والمكان والآلة وغير ذلك مما لا يمكن الالتزام فيها بالاتحاد ، بل في صحّة الحكم على عنوان المشتق في الخطاب بلا اعتماده على موصوف كفاية للجزم بأنّ معنى الهيئة في جميع المشتقات يتضمّن الذات المبهمة على ما تقدّم .
[ 1 ] هذا تقريب من صاحب الفصول ( قدس سره ) لدعوى انقلاب القضية الممكنة إلى
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : 1 / 65 .
( 2 ) أجود التقريرات : 1 / 66 .