إطلاقهما ، لا مطلقاً ، ولو مع التقيد إلاّ بشرط تقيد المصاديق به أيضاً ، وقد عرفت حال الشرط ، فافهم .
ثم إنّه لو جعل التالي في الشرطية الثانية لزوم أخذ النوع في الفصل ، ضرورة أن مصداق الشئ الذي له النطق هو الإنسان ، كان أليق بالشرطية الأولى ، بل كان أولى لفساده مطلقاً ، ولو لم يكن مثل الناطق بفصل حقيقي ، ضرورة بطلان أخذ الشئ في لازمه وخاصته ، فتأمل جيداً .
ثم إنّه يمكن أن يستدلّ على البساطة ، بضرورة عدم تكرار الموصوف في مثل زيد الكاتب ، ولزومه من التركب ، وأخذ الشئ مصداقاً أو مفهوماً في مفهومه .
شرح
وأجاب عنه الماتن ( قدس سره ) بعدم لزوم الانقلاب من ذلك ; لأنّ صدق عنوان الشئ على مصداقه وإن كان ضرورياً ، إلاّ أنّ الضرورة إنّما هي مع إطلاق مفهومه وعدم تقييده - أي تضييقه بقيد - وأمّا مع التضييق فلا ، حيث يمكن أن يكون ثبوته مع التقييد ممتنعاً فضلا عن الضرورة ، كما إذا قيل : الإنسان شئ يتمكّن من الجمع بين النقيضين . نعم لو كان أخذ القيد ولحاظه في ناحية الموضوع أيضاً ، بأن كانت القضية بشرط المحمول ، لكانت ضرورية ، ولكن قد تقدّم أنّ القيد لا يؤخذ في طرف الموضوع أصلاً .
ثمّ إنّ الماتن ( قدس سره ) استدلّ على بساطة المشتق وعدم دخول مصداق الشئ في معناه ، بلزوم أخذ النوع في الفصل ، وقال إنّ السيد الشريف لو جعل التالي في الشرطية الثانية " لزوم دخول النوع في الفصل " كان أليق بالشرطية الأُولى ، وكان الاستدلال تامّاً ، سواء جعل الناطق فصلا حقيقياً أو عرضاً خاصاً أُقيم مقام الفصل ، أمّا على تقدير كونه فصلا حقيقياً ، فللزوم دخول النوع في الفصل فيما إذا قيل : ( الإنسان ناطق ) ، ومن المعلوم أنّ الناطق جزء النوع ، فكيف يكون النوع جزءاً منه ؟