شرح
فتكون جنساً لأنّها جهة جامعة بين الماهيات ، لا يثبت أنّ عنوان الشئ جنس بمجرد كونها جهة جامعة ، كما لا يثبت أنّه عرضي في باب الكلّيات الخمس ; لأنّ العنوان الانتزاعي الاعتباري خارج عن قسم الجوهر والعرض في باب الكلّيات لا يخفى أنّ الذاتي والعرضي في باب الكليات الخمس إنما هو باعتبار الكليات النفس الأمر به وأمّا الأُمور الاعتبارية الانتزاعية فليست مندرجة في الذاتي ولا العرضي إذ هي لا من الجواهر ولا من الأعراض ، وعليه فلو أطلق عليه العرضي فهو من باب إطلاق العرضي على المشتقات المنتزعة الاعتبارية كالزوج والحر ونحوها لا من باب العرضي المصطلح عند المنطقيين في باب الكليات الخمس . فلا يكون جنساً ، وما يقال من أنّ الشيئية مساوقة للوجود لايراد به الوجود الخارجي فحسب ; ولذا يحمل الوجود على الشئ ، فالشئ عنوان انتزاعيّ اعتباريّ ، كما لا يخفى .
وأمّا ما ذكر ( قدس سره ) من أنّ المراد بالناطق الذي يذكر فصلا للإنسان هو صاحب النفس الناطقة ، فلا يمكن المساعدة عليه ، ويا ليت اقتصر على " النفس الناطقة " فإنّ صاحب نفس الناطقة هو الإنسان ، وخصوصيات الأفراد لا دخل لها ، فيكون صاحبها هو النوع ولا يمكن دخول النوع في الفصل ، وأمّا النفس الناطقة فلم يذكر المراد منها ليعرف كيف تكون فصلا .
ثمّ إنّه ( قدس سره ) استدلّ على بساطة معنى المشتق وخروج مفهوم الشئ والذات عنه بأمرين :
الأوّل : أنّه على تقدير دخوله ، تكون النسبة الناقصة أيضاً داخلة فيه ، حيث لا يرتبط المبدأ بالذات بدونها ، وإذا دخلت النسبة في معناه ، لزم كون المشتقات