تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
الذي يكون مقيداً بالنطق للإنسان وإن كان المقيد به بما هو مقيد على أن يكون القيد داخلاً ، فقضية ( الإنسان ناطق ) تنحل في الحقيقة إلى قضيتين إحداهما قضية
شرح
الأجناس لجميع الماهيّات جهة جامعة بينها لا عرض عامّ لها ، حيث إنّ العرض ما يكون خاصة للجنس البعيد أو للجنس القريب ، والشيئية تكون في جميع الماهيّات ، وليس ورائها أمر آخر لتكون الشيئية خاصة ذلك الأمر وعرضاً عامّاً لجميع الماهيّات . وما يقال من أنّ الشيئية مساوية للوجود وبما أنّه لا يكون مفهوم الوجود جنساً فيكون مفهوم الشئ الذي مرادف له كذلك ، لا يمكن المساعدة عليه فإنّ الوجود يحمل على الشئ كما يحمل على سائر الماهيات ، فالمراد من المساوقة مساوقتهما في الصدق لا اتّحادهما في المفهوم ، ليكون مفهوم الشئ كمفهوم الوجود عارضاً لجميع الماهيات . والحاصل أنّه يلزم من دخول مفهوم الشئ في المشتق دخول الجنس في الفصل ، لا دخول العرض العامّ في الفصل ، وإن كان دخول الجنس في الفصل أيضاً باطلاً ( 1 ) . وذكر ( قدس سره ) : - في جواب صاحب الكفاية الذي ذهب إلى أنّ الناطق فصلٌ مشهوري لا حقيقي فيلزم من تركّب المشتق دخول العرض العامّ في الخاصة - أنّ الناطق بمعنى المتكلّم ، أو المدرك للكليات ، وإنّ لم يكن فصلاً للانسان إذا التكلم والادراك من العرض لكن المراد به صاحب النفس الناطقة فيلزم من تركب المشتق دخول العرض العام في الفصل لا دخول العرض العام في الخاصة كما ذكر ( قدس سره ) .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : 1 / 69 .
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 245 | الميرزا جواد التبريزي