إن قلت : نعم ، ولكن الظّاهر أنّ الإمام ( عليه السلام ) إنّما استدلّ بما هو قضية ظاهر العنوان وضعاً ، لا بقرينة المقام مجازاً ، فلا بد أن يكون للأعم ، وإلاّ لما تم .
قلت : لو سلم ، لم يكن يستلزم جري المشتق على النحو الثاني كونه مجازاً ، بل يكون حقيقة لو كان بلحاظ حال التلبس - كما عرفت - فيكون معنى الآية ، واللّه العالم : من كان ظالماً ولو آناً في زمان سابق لا ينال عهدي أبداً ، ومن الواضح أن إرادة هذا المعنى لا تستلزم الاستعمال ، لا بلحاظ حال التلبس .
ومنه قد انقدح ما في الاستدلال على التفصيل بين المحكوم عليه والمحكوم به ، باختيار عدم الاشتراط في الأول ، بآية حد السارق والسارقة ، والزاني والزانية ، وذلك حيث ظهر أنه لا ينافي إرادة خصوص حال التلبس دلالتها على ثبوت القطع والجلد مطلقاً ، ولو بعد انقضاء المبدأ ، مضافاً إلى وضوح بطلان تعدد الوضع ، حسب وقوعه محكوماً عليه أو به ، كما لا يخفى .
شرح
أو بغيره من الفواحش مدّة من حياته ؟
وقد يؤيّد كون عنوان الظالم في الآية المباركة مأخوذاً على النحو الثاني نفس التعبير عن الحكم بصيغة المضارع ، الظاهر في البقاء والاستمرار ، مع عدم تقييده بزمان ، وبفحوى ما ورد في عدم جواز الاقتداء في الصلاة بالمحدود وولد الزنا .