تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
تبادر خصوص المتلبس بالمبدأ في الحال [ 1 ] ، وصحّة السلب مطلقاً عما انقضى
شرح
الزمان غير داخل في مداليل الأفعال فضلا عن الأسماء ( 1 ) . أقول : لو أراد القائل ببساطة مفهوم المشتق ، ما ذكره ( قدس سره ) فالأمر كما ذكره ، من أنّه عليها لا يمكن وضعه للأعمّ ، وأمّا لو أُريد بها ما سيأتي بيانه في البحث عن بساطة مفهومه أو تركّبه ، فلا منافاة بين البساطة بذلك المعنى ووضعه للأعمّ . وما ذكره ثانياً من أنّ وضع المشتق للأعمّ غير ممكن حتّى بناءً على تركّب معناه لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّه بناءً على التركّب يمكن أخذ قيد " للذات " ، بحيث ينطبق معه على المتلبّس والمنقضي ، من غير أخذ مفهوم الزمان أو مصداقه أصلاً ، بأن توضع هيئة فاعل مثلاً للذات الخاصّة وهي ما انتسب إليها المبدأ بانتساب تحققي بقي الانتساب أم لا ، وهذا المعنى كما ينطبق على المتلبّس ينطبق على المنقضي ، وإذا لم يمكن ذلك فيمكن وضعها لإحدى الذاتين من المتلبّس والمنقضي ، فيكون الموضوع له جامعاً اعتباريّاً وهو عنوان أحدهما ، القابل للانطباق على المتلبّس والمنقضي ، فإنّ وضع اللفظ للجامع الاعتباري ممكن ، بل واقع ، ويزيدك وضوحاً ملاحظة الواجب التخييري على ما ذكرنا في محلّه .

حجيّة القول بوضع المشتق للمتلبس بالحال :

[ 1 ] ولعلّ مراده من الحال في المقام حال التطبيق وحمل معنى المشتق على الذات ، بحيث لو قال مخبرٌ : ( زيد قائم ) ولم يكن في البين قرينة على أنّ إسناد ( قائم ) إلى ( زيد ) وحمله عليه بلحاظ زمان آخر ، ينصرف الكلام إلى أنّ حال الإسناد والحمل زمان النطق كما تقدّم سابقاً ، ويتبادر أنّ تلبّس زيد بالقيام في حال حمل قائم وتطبيقه عليه .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : 1 / 74 ; وفوائد الأُصول : 1 / 120 .