في أثناء الإستدلال على ما هو المختار ، وهو اعتبار التلبس في الحال ، وفاقاً لمتأخري الأصحاب والأشاعرة ، وخلافاً لمتقدميهم والمعتزلة ، ويدلّ عليه
شرح
القول كان لمتأخّري الأصحاب والأشاعرة .
وثانيهما : أنّ معاني المشتقات وسيعة تنطبق على المتلبّس والمنقضي ، وكان على هذا متقدّمي الأصحاب والمعتزلة ، ثمّ حدثت الأقوال الأُخر كالتفصيل بين ما إذا كان مبدأ المشتق لازماً أو متعدّياً والالتزام بسعة المعنى على الثاني دون الأوّل ، كما فصّل بين تلبّس الذات بضدّ المبدأ وعدم تلبّسها به ، ففي الأوّل يعتبر عدم الانقضاء بخلاف الثاني ، وكالتفصيل بين كون المشتق محكوماً عليه فلا يعتبر التلبّس بخلاف ما إذا كان محكوماً به فيعتبر التلبّس ، والأخير تفصيل باعتبار ما يعتري المشتق من الحالات ، بخلاف الأولين فإنّهما تفصيل في المشتق بحسب المبادئ .
وقد ذكر المحقّق النائيني ( قدس سره ) أنّه لا معنى للنزاع في المشتق بناءً على بساطة مفهومه ، وأنّ هيئته موضوعة للدلالة على اتّحاد المبدأ مع الذات خارجاً ، بخلاف نفس المبدأ ، فإنّه لوحظ في مقابل الذات ولذا لا يحمل عليها .
وبتعبير آخر بعد انقضاء المبدأ عن الذات وارتفاع معنى المشتق لا معنى لانطباقه على عدمه ، بل يكون المشتق أوضح خروجاً عن النزاع ، من الجوامد التي ذكر خروجها عن محلّ الكلام كالأنواع ، ووجه الأولويّة أنّه مع ارتفاع الصورة النوعية في تلك الجوامد تبقى الهيولى والمادّة القابلة للصور ، بخلاف المشتقات بناءً على بساطة مفاهيمها .
لا يقال : كيف يستعمل المشتق ولو مجازاً في موارد الانقضاء ، أو في موارد التلبّس فيما بعد ؟
فإنّه يقال : بما أنّ الموضوع له اتّحاد المبدأ مع الذات والذات الموصوفة بمعنى