بحسب ما ارتكز من معناها في الأذهان يصدق عليه ، ضرورة صدق القاعد عليه في
حال تلبسه بالقعود ، بعد انقضاء تلبسه بالقيام ، مع وضوح التضاد بين القاعد والقائم بحسب ما ارتكز لهما من المعنى ، كما لا يخفى .
شرح
لا يثبت الوضع لخصوص الفرد المتبادر من الاطلاق وعدم ذكر القيد له وإنّما يثبت
الوضع بالتبادر الحاقّي ( أي المستند إلى نفس اللفظ ) ، ولكن لا يبطل الاستدلال بصحّة السلب ، فإنّ اللفظ لو كان موضوعاً لمعنى عامّ ; لما أمكن سلب معناه عن فرده ، ولو كان ذلك الفرد من أفراده التي لا يستعمل فيها إلاّ نادراً ومع ذكر القيد عند إرادته مثلا لا يقال ( ماء السيل ليس بماء ) وإن كان المتبادر من الماء عند إطلاقه في الاستعمالات المتعارفة غيره ، كما لا يخفى .
وبالجملة جعل المنقضي عنه موضوعاً في السالبة ، يدلّ على عدم وضع المحمول لما يعمّه .
وأجاب الماتن ( قدس سره ) عن الإشكال : بأنّه لا مجال في المقام لدعوى احتمال الانسباق من الإطلاق ; وذلك لأنّه لو استعمل لفظ في موردين وكان استعماله في أحدهما نادراً وفي الآخر غالباً ، فيمكن أن يدّعى أنّ تبادر المورد الثاني دون الأوّل ، مستند إلى كثرة الاستعمال وإطلاقه ، وأمّا إذا كان استعماله في كلّ منهما كثيراً ، أو كان استعماله في الأوّل أكثر ، كما في المقام ، حيث إنّ استعمال المشتق في موارد الانقضاء أكثر ، فلا يحتمل فيه استناد تبادر المعنى الثاني إلى الاطلاق وغير حاق اللفظ ، وعليه فتبادر خصوص المتلبّس بالمبدأ في الحال لا منشأ له إلاّ كون المشتق موضوعاً له دون غيره .
وهمٌ ودفعٌ :
أمّا الوهم ، فلعلّك تقول : لا ينحصر الانسباق الإطلاقي بما ذكر ; إذ ربّما يكون