شرح
على الأعمّي مع عدم وروده بنحو الإهمال ، وتنتفي هذه الثمرة بناءً على وضع
الصلاة للمرتبة العليا والالتزام بالتنزيل في سائر المراتب ، ووجه الانتفاء عدم إحراز التنزيل في الاستعمال الواقع في الخطاب بالإضافة إلى الفاقد ليؤخذ بالاطلاق ( 1 ) .
أقول : لا يخفى ما فيه ، فإنّ الصلاة الاختيارية من جميع الجهات لا تنحصر بالقصر والتمام ، بل الصلاة اليومية وصلاة الآيات والجمعة والعيدين ، وغيرها من الصلوات حتّى المندوبة منها كلّها اختياريّة ، ولا تكون بعضها في طول الأُخرى ، فلا بدّ من فرض الجامع بينها ، هذا أوّلا .
وثانياً : إنّ الوجدان شاهد صدق بأنّ إطلاق الصلاة وانطباق معناها على المراتب على حدٍّ سواء في عرف المتشرّعة ، وكما أنّ الصلاة مع الطهارة المائيّة صلاة ، كذلك مع الطهارة الترابيّة ، ومن هنا ينساق إلى الأذهان من مثل قوله سبحانه ( إنّ الصَّلاة تَنْهَى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ ) ( 2 ) ومن قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " بُني الإسلام على خمس : على الصلاة . . . " الحديث ( 3 ) ، معنى يعمّ جميع أفرادها ، وعليه فاللازم تصوير الجامع بين جميع المراتب ، ولو كانت بعضها في طول الأخرى في مقام تعلّق الأمر بها ، وقد تقدّم منه ( قدس سره ) الالتزام بأنّ التبادر الفعلي كاشف عن كيفيّة وضع الشارع واستعماله في ذلك الزمان .
وثالثاً : ما ذكره ( قدس سره ) من انتفاء ثمرة الخلاف فيما إذا شكّ في اعتبار شئ جزءاً أو
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : 1 / 36 .
( 2 ) سورة العنكبوت : الآية 45 .
( 3 ) الوسائل : ج 1 ، الباب 1 من أبواب مقدّمات العبادات .