الصلاة والمطلوب ، وعدم جريان البراءة مع الشك في أجزاء العبادات وشرائطها ، لعدم الإجمال - حينئذ - في المأمور به فيها ، وإنّما الإجمال فيما يتحقق به ، وفي مثله لا مجال لها ، كما حقق في محله ، مع أنّ المشهور القائلين بالصحيح ، قائلون بها في الشك فيها ، وبهذا يشكل لو كان البسيط هو ملزوم المطلوب أيضاً - مدفوع ، بأنّ
شرح
فيؤخذ عند الشكّ ، بالمقدار المتيقّن من المطلوب ، ويرجع في المشكوك إلى أصالة البراءة كان المشكوك جزءاً أو شرطاً وقيداً .
وإنّما لا يؤخذ بالبراءة فيما إذا كان متعلّق الأمر واحداً خارجيّاً ، مسبباً وجوده عن وجود مركّب مردّد أمره بين الأقل والأكثر ، كالطهارة من الحدث بناءً على أنّها حالة للنفس تحصل من الغسل أو الوضوء ، وفي مثل ذلك إذا شكّ في كون شئ جزءاً أو شرطاً للوضوء أو الغسل ، فلا مورد للبراءة ، بل مقتضى استصحاب بقاء الأمر بالطهارة وقاعدة لزوم إحراز الامتثال بعد إحراز اشتغال الذمة بشئ ، لزوم الاحتياط .
أقول : يستفاد من كلامه ( قدس سره ) من صدره إلى ذيله أُمور :
الأوّل : لزوم الجامع على كل من القولين ، الصحيحيّ والأعميّ .
الثاني : إنّ تحقّق الجامع بين الأفراد الصحيحة مقتضى البرهان ، يعني برهان لزوم السنخية بين الشئ وعلّته ، ويكون ذلك الجامع المستكشف بالبرهان هو الموضوع له على الصحيحي .
الثالث : إنّ الجامع المستكشف بمقتضى البرهان بسيط يتّحد مع الأجزاء والشرائط خارجاً ، وملزوم لعنوان المطلوب ولو بعد تعلّق الأمر بذلك الجامع .
الرابع : إنّه من تعلّق الأمر بذلك الجامع البسيط عنواناً ، لا يلزم الاحتياط في موارد الشكّ في جزئيّة شئ أو شرطيّته وإنّما يجب الاحتياط فيما إذا كان للعنوان البسيط وجود خارجاً مسبّب عن المركّب أو تردّد أمر المركّب بين الأقل والأكثر .