تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
الخلاف والكفر ، أو ثقته وعذّبته حتّى يصير إلى ( ما ) ( 1 ) حكمنا به . قلت : جعلت فداك ، فهل يرى الإمام ما بين المشرق والمغرب . فقال : يا ابن بكير ، فكيف يكون حجّة على ما بين قطريها وهو لا يراهم ولا يحكم فيهم ؟ وكيف يكون حجّة على قوم غيّب لا يقدر عليهم ولا يقدرون عليه ( 2 ) ؟ وكيف يكون مؤدّيا عن اللَّه وشاهدا على الخلق وهو لا يراهم ؟ وكيف يكون حجّة عليهم وهو محجوب عنهم ؟ وقد حيل بينهم وبينه أن يقوم بأمر ربّه فيهم ، واللَّه يقول : وما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ ، يعني به : من على الأرض . والحجّة بعد النّبيّ يقوم مقامه ، وهو الدّليل على من تشاجرت فيه الأمّة ، والآخذ بحقوق النّاس ، والقائم بأمر اللَّه ، والمنصف بعضهم من بعض . فإذا لم يكن معهم من ينفذ قوله - تعالى - وهو يقول : سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآفاقِ وفِي أَنْفُسِهِمْ [ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ ( الآية ) ] ( 3 ) . فأيّ آية في الآفاق غيرنا أراها اللَّه أهل الآفاق ( 4 ) . وقال : وما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها قال ( 5 ) : فأيّ آية أكبر منّا .
هامش
1 - من المصدر مع القوسين . 2 - ليس في ق . 3 - ليس في ن ، ت ، ي ، ر ، المصدر . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الوفاق . 5 - ليس في المصدر .