فنظروا ، فإذا برجل من الأنصار رثّ الهيئة .
فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ] ( 1 ) إنّ [ هذا ] ( 2 ) قد صعد له اليوم إلى الحقّ ( 3 ) من الخيرات والطَّاعات ما لو قسّم على جميع أهل [ السّماوات و ] ( 4 ) الأرض ، لكان نصيب أقلَّهم منه غفران ذنوبه ووجوب الجنّة .
قالوا : يا رسول اللَّه ، - صلَّى اللَّه عليه وآله - بماذا استوجب هذا ؟
قال : سلوه ، يخبركم عمّا صنع في هذا اليوم .
قال : فأقبل أصحاب رسول اللَّه على ذلك الرّجل ، فقالوا ( 5 ) له : هنيئا لك بما بشّرك به رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . فما صنعت ( 6 ) في يومك هذا حتّى كتب ( 7 ) لك ما قد كتب ؟
فقال الرّجل : ما أعلم أنّي [ قد ] ( 8 ) صنعت شيئا ، غير أنّي خرجت من بيتي وأردت حاجة كنت أبطأت عنها فخشيت أن تكون قد فاتتني ، فقلت في نفسي :
لأغتاضنّ عنها بالنّظر إلى وجه عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - فقد سمعت رسول اللَّه يقول : النّظر إلى وجه عليّ عبادة .
فقال رسول اللَّه : إي ، واللَّه ، عبادة ( وأيّ عبادة ؟ ) ( 9 ) إنّك ، يا عبد اللَّه ، ذهبت تبتغي أن تكسب دينارا لقوت عيالك ، ففاتك ذلك ، فاعتضت عنه بالنّظر إلى وجه عليّ - عليه السّلام - وأنت له محبّ ولطاعته معتقد . وذلك خير لك من أن [ لو ] ( 10 ) كانت الدّنيا كلَّها لك ذهبة حمراء ، فأنفقتها في سبيل اللَّه ، ولتشفعنّ بعدد كلّ نفس تنفّسته في مسيرك ( 11 ) إليه في ألف رقبة يعتقها اللَّه من النّار بشفاعتك .
ومن ذلك : ما رواه ( 12 ) - أيضا - ، قال : حدّثني أبي ، عن سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن جمهور ، عن يحيى بن صالح ، عن عليّ بن أسباط ، عن عبد اللَّه بن القاسم ، عن المفضّل بن عمر ، عن الصّادق - عليه السّلام - قال :
هامش
1 - ليس في ن .
2 - من المصدر مع المعقوفتين .
3 - المصدر : العلوّ .
4 - من المصدر .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وقال .
6 - المصدر : فما ذا صنعت .
7 - ن ، ت ، ي ، ر ، المصدر : حتّى قد كتب .
8 - من المصدر مع المعقوفتين .
9 - من المصدر مع القوسين .
10 - من المصدر .
11 - المصدر : مصيرك .
12 - تأويل الآيات 2 / 868 - 869 ، ح 6 .