فافترضت على المسلمين طاعته ومحبّته وأوجبت عليهم جميعا ولايته ، وقد أكثروا علينا [ في ذلك . فبيّن لنا ، يا رسول اللَّه أذلك فريضة علينا من الأرض لما أدنته الرّحم والصّهر منك ، أم من اللَّه افترضه علينا وأوجبه من السّماء ( 1 ) ؟ ] .
فقال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : بل اللَّه افترضه [ علينا ] ( 2 ) وأوجبه من السّماء ، وافترض ولايته على أهل السّموات و [ على ] ( 3 ) أهل الأرض جميعا .
يا أعرابيّ ، إنّ جبرئيل هبط عليّ يوم الأحزاب ، وقال : إنّ ربّك يقرؤك السّلام ، ويقول لك : إنّي قد افترضت حبّ عليّ بن أبي طالب ومودّته على أهل السّموات وأهل الأرض ، فلم أعذر في محبّته أحدا ، فمر أمّتك بحبّه . فمن أحبّه ، فبحبّي ( 4 ) وحبّك أحبّه ( 5 ) .
ومن أبغضه ، فببغضي ( 6 ) وبغضك أبغضه ( 7 ) . أما إنّه ما أنزل اللَّه كتابا ولا خلق خلقا إلَّا وجعل له سيّدا ، فالقرآن سيّد الكتب المنزلة ، وشهر رمضان سيّد الشّهور ، وليلة القدر سيّدة اللَّيالي ، والفردوس سيّد الجنان ، وبيت اللَّه الحرام سيّد البقاع ، وجبرئيل سيّد الملائكة ، وأنا سيّد الأنبياء ، وعليّ سيّد الأوصياء ، والحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ، ولكلّ امرئ من عمله سيّد ، ( وحبّي ) ( 8 ) وحبّ عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - سيّد الأعمال ، وما تقرّب به المتقرّبون من طاعة ربّهم [ إلَّا بحبّ عليّ ] ( 9 ) .
يا أعرابيّ ، إذا كان يوم القيامة نصب ( 10 ) لإبراهيم منبر عن ( 11 ) يمين العرش ، ونصب لي منبر عن شمال العرش ، ثمّ يدعى بكرسيّ عال يزهر نورا فينصب بين المنبرين . فيكون إبراهيم على منبره ، وأنا على منبري ، ويكون أخي ( عليّ ) ( 12 ) على ذلك الكرسيّ ، فما رأيت أحسن منه حبيبا بين خليلين .
يا أعرابيّ : ما هبط عليّ جبرئيل إلَّا وسألني عن عليّ - عليه السّلام - ولا عرج إلَّا
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « علينا » مكان « من السّماء » .
2 - ليس في ق ، ش .
3 - من المصدر مع المعقوفتين .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فيحبّني .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : حبّه .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فيبغضني .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بغضه .
8 - من المصدر مع القوسين .
9 - من المصدر مع المعقوفتين .
10 - ليس في ق .
11 - ق ، ش ، م : على .
12 - من المصدر مع القوسين .