والعهد .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 1 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدّثنا الحسن بن عليّ بن زكريّا بن عاصم ، عن الهيثم ، عن عبد اللَّه الرّماديّ قال : حدّثنا عليّ بن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جدّه في قوله : « أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ » قال : بولاية أمير المؤمنين ، عليّ - عليه السّلام - .
وروى محمّد بن جمهور ( 2 ) ، عن عبد الرّحمن بن كثير ، عن أبي جميلة ، عن أبي أسامة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله : « أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ » قال :
بالولاية ، يعني : أنّ الدّين هو الولاية .
« فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ ( 2 ) » : يدفعه دفعا عنيفا .
قيل ( 3 ) : هو أبو جهل ، كان وصيّا ليتيم فجاءه عريانا يسأله من مال نفسه ، فدفعه . أو أبو سفيان ، نحر جزورا فسأله يتيم لحما ، فقرعه بعصاه . أو الوليد بن المغيرة .
أو منافق بخيل .
وقرئ ( 4 ) : « يدع » ، أي : يترك .
« ولا يَحُضُّ » : أهله وغيرهم .
« عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ ( 3 ) » : لعدم اعتقاده بالجزاء ، ولذلك رتّب الجملة على يكذّب بالفاء ( 5 ) .
« فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ ( 4 ) » « الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ ( 5 ) » ، أي :
غافلون غير مبالين بها .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : [ « أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ » ] ( 7 ) قال : نزلت في أبي جهل وكفّار قريش . « فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ » ، أي : يدفعه ، يعني : عن حقّه .
« ولا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ » ، أي : لا يرغب في إطعام المسكين .
ثمّ قال : « فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ » .
قال : غنى به : تاركون ، لأنّ كلّ إنسان يسهو في الصّلاة .
قال أبو عبد اللَّه - عليه
هامش
1 - تأويل الآيات 2 / 855 ، ح 1 .
2 - نفس المصدر والموضع ، ح 2 .
3 و 4 - أنوار التنزيل 2 / 578 .
5 - وهي جملة « فذلك الَّذي يدعّ اليتيم .
6 - تفسير القمّي 2 / 444 .
7 - ليس في ق ، ش ، م .