السّلام - : تأخير الصّلاة عن أوّل وقتها لغير عذر .
وفي الخصال ( 1 ) ، فيما علَّم أمير المؤمنين - عليه السّلام - أصحابه من الأربعمائة باب ( 2 ) ممّا يصلح للمسلم في دينه ودنياه : ليس عمل أحبّ إلى اللَّه من الصّلاة ، فلا يشغلكم ( 3 ) عن أوقاتها شيء من أمور الدّنيا . فإنّ [ اللَّه - عزّ وجلّ - ] ( 4 ) ذمّ أقواما فقال :
« الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ » ، يعني : أنّهم غافلون ، استهانوا بأوقاتها .
وفي الكافي ( 5 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين ، عن محمّد بن الفضيل ( 6 ) ، قال : سألت عبدا صالحا [ - عليه السّلام - ] ( 7 ) ، عن قوله - تعالى - : « الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ » .
قال : هو التّضييع .
وروى العيّاشي ( 8 ) ، بإسناده : عن يونس بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن قوله : « الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ » أهي وسوسة الشّيطان ؟
فقال : لا ، كلّ أحد يصيبه هذا ، ولكن أن يغفلها ويدع أن يصلَّي في أوّل وقتها .
وعن أبي أسامة ( 9 ) ، زيد الشّحّام قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قوله :
« الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ » .
قال : هو التّرك لها والتّواني عنها .
وعن محمّد بن الفضيل ( 10 ) ، عن أبي الحسن - عليه السّلام - قال : هو التّضييع .
« الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ ( 6 ) » : يرون النّاس أعمالهم ، ليروهم الثّناء عليهم .
وفي مجمع البيان ( 11 ) : « الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ » وهم الَّذين يؤخّرون الصّلاة عن أوقاتها . عن ابن عبّاس ومسروق ،
وروي ذلك مرفوعا .
هامش
1 - الخصال / 621 ، ح 10 .
2 - ليس في ق .
3 - المصدر : فلا يشغلنّكم .
4 - ليس في ق .
5 - الكافي 3 / 268 ، ح 5 .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : محمد بن الحسين .
7 - من المصدر .
8 - مجمع البيان 5 / 548 .
9 و 10 - نفس المصدر والموضع .
11 - نفس المصدر والمجلَّد / 547 .