فلمّا بعث اللَّه نبيّه ، استغنوا عن ذلك . لأنّ النّاس وفدوا على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وحجّوا إلى البيت ، [ فقال اللَّه ] ( 1 ) : « فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ [ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ » ] ( 2 ) فلا يحتاجون أن يذهبوا إلى الشّام . « وآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ » ، يعني : خوف الطَّريق .
وفي مجمع البيان ( 3 ) : وقال سعيد بن جبير : مرّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ومعه أبو بكر بملأ وهم ينشدون :
يا ذا الَّذي طلب السّماحة والنّدى * هلَّا مررت بآل عبد الدّار
لو أن مررت بهم تريد قراهم ) 4 ) * [ منعوك من جهد ومن إقتار
فقال لأبي بكر : هكذا قال الشّاعر ؟
قال : لا ، والَّذي بعثك بالحقّ نبيّا ( 5 ) ، بل قال :
يا ذا الَّذي طلب السّماحة والنّدى * هلَّا مررت بآل عبد مناف
لو أن مررت بهم تريد قراهم ] ) 6 ) * منعوك من جهد ومن إيجاف
الرّائشين وليس يوجد رائش * والقائلين هلَّم للأضياف
والخالطين غنيّهم بفقيرهم * حتّى يصير فقيرهم كالكافي ) 7 )
هامش
1 - ليس في ق .
2 - ليس في ق ، ش .
3 - المجمع 5 / 545 - 546 .
4 - كذا في المصدر . وفي ق ، ش : نريد بهم قرؤهم . وفي غيرهما : تريدهم قراهم .
5 - ليس في المصدر .
6 - ليس في ن .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : كالكاف .