تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
وفي محاسن البرقيّ ( 1 ) : عنه ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله : « لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ » قال : المعاينة ( 2 ) . « ثُمَّ لَتَرَوُنَّها » : تكرير للتّأكيد . أو الأولى إذا رأتهم من مكان بعيد ، والثّانية إذا وردوها . أو المراد بالأولى المعرفة ، وبالثّانية الإبصار . « عَيْنَ الْيَقِينِ ( 7 ) » ، أي : الرّؤية الَّتي هي نفس اليقين ، فإنّ علم المشاهدة أعلى مراتب اليقين . « ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ( 8 ) » : الَّذي ألهاكم . قيل ( 3 ) : والخطاب مخصوص بكلّ من ألهاه دنياه عن دينه . و « النّعيم » مخصوص بما يشغله ، للقرينة والنّصوص الكثيرة ، كقوله - تعالى - : قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ ( 4 ) كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ ( 5 ) . وقيل ( 6 ) : يعمّان إذ كلّ يسأل عن شكره . وقيل : الآية مخصوصة بالكفّار . وفي روضة الواعظين للمفيد - رحمه اللَّه - ( 7 ) متّصلا بآخر ما نقلت عنه سابقا ، أعني : جسري جهنّم . « ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ » قال : عن خمس : عن شبع البطون ، وبارد الشّراب ، ولذّة النّوم ، وظلال المساكن ، واعتدال الخلق . وروي ( 8 ) في أخبارنا : أنّ النّعيم ولاية عليّ - عليه السّلام - . وفي الكافي ( 9 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي سعيد ، عن أبي حمزة قال : كنّا عند أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - جماعة ، فدعا بطعام مالنا عهد بمثله لذاذة وطيبا ، وأوتينا بتمر ننظر فيه أوجهنا ( 10 ) من صفائه وحسنه . فقال رجل : لتسألنّ عن هذا النّعيم الَّذي نعمتم به عند ابن رسول اللَّه - صلَّى
هامش
1 - المحاسن / 247 ، ح 250 . 2 - في ق ، ش : لترونّ الجحيم . 3 - أنوار التنزيل 2 / 574 . 4 - الأعراف / 32 . 5 - المؤمنون / 51 . 6 - أنوار التنزيل 2 / 574 . 7 - روضة الواعظين / 493 . 8 - نفس المصدر والموضع . 9 - الكافي 6 / 280 ، ح 3 . 10 - المصدر : إلى وجوهنا .