وفي مجمع البيان ( 1 ) : روى العيّاشيّ ، بإسناده ، في حديث طويل قال : سأل أبو حنيفة أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن هذه الآية .
فقال له : ما النّعيم عندك ، يا نعمان ؟
قال : القوت من الطَّعام والماء فقال : لئن أوقفك اللَّه يوم القيامة بين يديه حتّى يسألك عن كلّ أكلة أكلتها أو شربة شربتها ، ليطولنّ ( 2 ) وقوفك بين يديه .
قال : فما النّعيم ، جعلت فداك ؟
قال : نحن ، أهل البيت ، النّعيم الَّذي أنعم اللَّه بنا على العباد ، وبنا ائتلفوا بعد أن كانوا مختلفين ، وبنا ألَّف اللَّه بين قلوبهم وجعلهم إخوانا بعد أن كانوا أعداء ، وبنا هداهم اللَّه للإسلام ، وهو النّعمة الَّتي لا تنقطع ، واللَّه سائلهم عن حق النّعيم الَّذي أنعم [ اللَّه ] ( 3 ) به عليهم ، وهو النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - وعترته .
وفي تهذيب الأحكام ( 4 ) ، في الدّعاء بعد صلاة الغدير المسند إلى الصّادق - عليه السّلام - : اللَّهمّ ( 5 ) وكما كان من شأنك ، يا صادق الوعد يا من لا يخلف الميعاد ( 6 ) يا من هو كلّ يوم في شأن ، أن أنعمت علينا بموالاة أوليائك المسؤول عنها عبادك . فإنّك قلت وقولك الحقّ : « ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ » وقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : أخبرنا أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمّد ، عن مسلمة ( 8 ) بن عطاء ، عن جميل ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قلت : قول اللَّه : « لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ » .
قال : قال : [ تسأل ] ( 9 ) هذه الأمّة ( 10 ) عمّا أنعم اللَّه عليهم برسوله ، ثمّ بأهل بيته .
وفي عيون الأخبار ( 11 ) ، بإسناده إلى إبراهيم بن عبّاس الصّوليّ الكاتب قال : كنّا
هامش
1 - المجمع 5 / 534 - 535 .
2 - ليس في ق .
3 - من المصدر .
4 - التهذيب 3 / 146 ، ح 317 .
5 - ليس في ، ق ، ش .
6 - ق ، ش ، م : الوعد .
7 - تفسير القمّي 2 / 440 .
8 - المصدر : سلمة .
9 - من المصدر .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الآية .
11 - العيون 2 / 127 - 128 ، ح 8 .