حبيش ، عن عليّ - عليه السّلام - قال : ما زلنا نشكّ في عذاب القبر حتّى نزلت « أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ » إلى قوله : « كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ » ، [ يريد في القبر « ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ » ] ( 1 ) بعد البعث .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 2 ) ، في تفسير أهل البيت قال : حدّثنا بعض أصحابنا ، عن محمّد بن عليّ ، عن عمرو بن عبد اللَّه ( 3 ) ، عن عبد اللَّه بن ( 4 ) نجيح اليمانيّ قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قوله : « كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ، ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ » .
قال : يعني : مرّة في الكرّة ، ومرّة أخرى يوم القيامة .
« كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ ( 5 ) » ، أي : لو تعلمون ما بين أيديكم علم الأمر اليقين ، أي : كعلمكم ما تستيقنونه لشغلكم ذلك عن غيره . أو لفعلتم ما لا يوصف ولا يكتنه ، فحذف الجواب لتفخيم ( 5 ) .
ولا يجوز أن يكون قوله : « لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ( 6 ) » جوابا ، لأنّه محقّق الوقوع ، بل هو جواب قسم محذوف أكدّ به الوعيد وأوضح به ما أنذرهم منه بعد إبهامه تفخيما .
وقرأ ( 6 ) ابن عامر والكسائيّ ، بضمّ التّاء .
وروي ( 7 ) ذلك عن عليّ - عليه السّلام - .
والباقون بالفتح .
وفي روضة الواعظين للمفيد - رحمه اللَّه ( 8 ) - : قال ابن عبّاس : قرأ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - « أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ » ثمّ قال : تكاثر الأموال ، جمعها من غير ( 9 ) حقها ومنها من حقّها وشدّها ( 10 ) في الأوعية . « حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ » حتّى دخلتم قبوركم . [ « كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ » لو قد دخلتم قبوركم . « ثُمَّ ] » ( 11 ) « كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ لو قد خرجتم من قبوركم إلى محشركم . « كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ » قال : وذلك حين يؤتى بالصّراط فينصب بين جسري جهنّم .
هامش
1 - ليس في ق ، ش .
2 - تأويل الآيات 2 / 850 ، ح 1 .
3 - المصدر : عمر بن عبد العزيز .
4 - ليس في ق .
5 - ليس في ق .
6 - أنوار التنزيل 2 / 574 .
7 - مجمع البيان 5 / 533 .
8 - روضة الواعظين / 493 .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « عن » مكان « من غير » .
10 - المصدر : وسدّها .
11 - ليس في المصدر .